تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجعة في شرح اللمعة — صفحة 79

مساهمون:

ص٧٩
وربّما حججت عن الرّجل من إخواني وربّما حججت عن نفسي فكيف أصنع ؟ فقال : تمتّع ، فقلت : إنّي مقيم بمكَّة منذ عشر سنين ؟ فقال : تمتّع » . وما رواه ( في 7 من باب أصناف حجّه ، 51 من حجّه ) « عن صفوان الجمّال : قلت لأبي عبد اللَّه عليه السّلام : إنّ بعض النّاس يقول : جرّد الحجّ ، وبعض النّاس يقول : اقرن وسق ، وبعض النّاس يقول : تمتّع بالعمرة إلى الحجّ ، فقال : لو حججت ألف عام لم أقرنها إلَّا متمتّعا » . وفي 13 منه « عن عبد الملك بن عمرو أنّه سأل أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن التمتّع بالعمرة إلى الحجّ ، فقال : تمتّع فقضى أنّه أفرد الحجّ في ذلك العام أو بعده - إلى - فقال : أما واللَّه إنّ الفضل لفي الذي أمرتك به ولكنّي ضعيف فشقّ عليّ طوافان بين الصفا والمروة فلذلك أفردت الحجّ » . دلّ الخبر على أنّ عمرة مع الإفراد لا يجب والتمتّع لا يحصل بدون عمرة قبل حجّه . وفي 15 منه « عن صفوان ، عنه عليه السّلام : من لم يكن معه هدي وأفرد رغبة عن المتعة فقد رغب عن دين اللَّه عزّ وجلّ » .
( وليس لمن تعيّن عليه نوع ، العدول إلى غيره على الأصحّ إلا لضرورة ) ( 1 ) قال الشارح : « ويتحقّق ضرورة المتمتّع بخوف الحيض المتقدّم على طواف العمرة بحيث يفوت اختياري عرفة قبل إتمامها » . قلت : لا خلاف في وجوب العدول لمن لا يمكنه دخول مكَّة أو أمكنه وضاق وقته عن عرفة بسبب الدّخول ، وإنّما الخلاف في الحائض هل تعدل أو تبقى على عمرتها وتسعى وتقصّر وتحرم بالحجّ وتقضي طواف العمرة قضاء بعد حجّتها ، وتحقيق المقام بما لم يحم حوله أحد من الأعلام ، إنّ ما قاله من عدولها الأصل فيه الشيخ في مبسوطه وخلافه وتهذيبه ونهايته وتبعه ابن حمزة والحليّ وذهب عليّ بن بابويه إلى البقاء والقضاء ، وقال في الدّروس - بعد إفتائه بالعدول - : « وروي أنّها تسعى ثمّ تحرم بالحجّ وتقضي طواف العمرة مع طواف
النجعة في شرح اللمعة — صفحة 79 | الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )