تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجعة في شرح اللمعة — صفحة 8

مساهمون:

ص٨
لو استقصيت لطال الكلام .
( ولفاقد الشرائط لا يجزى كالفقير والعبد بإذن مولاه ) ( 1 ) روى الكافي ( في آخر باب ما يجزي من حجّة الإسلام وما لا يجزي ، 38 من حجّه ) « عن مسمع بن عبد الملك ، عن الصّادق عليه السلام قال : لو أنّ عبدا حجّ عشر حجج كانت عليه حجّة الإسلام أيضا إذا استطاع إلى ذلك سبيلا ولو أنّ غلاما حجّ عشر حجج ثمّ احتلم كانت عليه فريضة الإسلام ولو أنّ مملوكا حجّ عشر حجج ، ثمّ أعتق كانت عليه فريضة الإسلام إذا استطاع إليه سبيلا » . وفي أوّله « عن أبي بصير ، عنه عليه السلام : لو أنّ رجلا معسرا أحجّه رجل كانت له حجّة فإن أيسر بعد كان عليه الحجّ - الخبر » . وفي 2 منه « عن الفضل بن عبد الملك ، عنه عليه السلام : سألته عن رجل لم يكن له مال فحجّ به أناس من أصحابه أقضى حجّة الإسلام ؟ قال : نعم ، فإذا أيسر بعد ذلك فعليه أن يحجّ ، قلت : فهل تكون حجّته تلك تامّة أو ناقصة إذا لم يكن حجّ من ماله ؟ قال : نعم يقضي عنه حجّة الإسلام ، وتكون تامّة وليست بناقصة وإن أيسر فيحجّ - الخبر » ويحمل الثاني على أنّ أناسا جعلوه مستطيعا فحصلت به حجّة الإسلام ، وأمّا قوله : « إن أيسر بعد ذلك فعليه أنّ يحجّ » فمحمول على أنّه يتأكَّد له الحجّ من ماله أيضا ، والظاهر أنّ ( إذا ) في قوله : « إذا لم يكن له مال » محرّف « إذ » وقوله : « يقضي عنه » محرّف « قضى عنه » كما لا يخفى . وقد رواه التّهذيب عن الكافي ( في 18 من أوّل حجّة ) والاستبصار ( في أوّل الباب 3 من حجّه بلفظ « قضى عنه » وحيث إنّ من حجّ به غيره يصير مستطيعا فلا يبعد أن يكون الأصل في قوله : « فعليه أن يحجّ » « فليس عليه أن يحجّ » والظاهر أنّ قوله أخيرا : « وإن أيسر فليحجّ » كان نسخة بدليّة من قوله أوّلا « وإن أيسر بعد ذلك فعليه أن يحجّ » حتّى لا يكون تكرارا في الكلام كتب بين السطور فتوهّم الكاتب كونه جزء الجملة الأخيرة فكتبه بعدها .
( وشرط وجوبه البلوغ والعقل والحرية والزاد والراحلة والتّمكن من المسير ) ( 2 ) أمّا البلوغ والعقل فشرطان في كلّ واجب ، ومرّ في سابقه خبر