وأمّا ما رواه الكافي ( في 6 من باب فرض الحجّ والعمرة ، 29 من حجّة ) « عن حذيفة بن منصور ، عن الصّادق عليه السلام : أنّ اللَّه عزّ وجلّ فرض الحجّ والعمرة على أهل الجدة في كلّ عام » ورواه في آخره بفصل خبرين ، وطريق هذا أحمد الأشعريّ وذاك سهل وهو لا يجوّز جعله متعدّدا .
وما رواه في 8 منه « عن أبي جرير القمّيّ ، عن الصّادق عليه السلام : الحجّ فرض على أهل الجدة في كلّ عام » فمحمول على التأكيد في الاستحباب ، ولكنّ الصدوق عمل بتلك الأخبار فقال بعد ما مرّ أخيرا : « جاء هذا الحديث هكذا والذي أعتمده وافتي به : أنّ الحجّ على أهل الجدة في كلّ عام فريضة ، ثمّ استدلّ له بخبر أبي جرير المتقدّم ، ثمّ » الجدة « في » أهل الجدة « ليس بفتح الجيم وتشديد الدّال ويكون المراد بلد جدّة لقربهم من مكَّة ، بل بكسر الجيم وتخفيف الدّال بمعنى أهل التمكَّن وهو أحد مصادر وجد فيأتي وجد وجدا وجد وجدانا ووجد جدة وكلّ لمعنى » .
فروى العلل بعد استدلاله بخبر أبي جرير « عن أسد بن يحيى ، عن شيخ من أصحابنا : الحجّ على من وجد السبيل إليه في كلّ عام ، ثمّ روى » عن عبد اللَّه بن الحسين الميثميّ رفعه إلى أبي عبد اللَّه عليه السلام : أنّ في كتاب اللَّه في ما أنزل * ( « ولِلَّه ِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطاعَ إِلَيْه ِ سَبِيلًا » ) * .
وروى الكافي ( في 5 ممّا مرّ ) « عن عليّ بن جعفر ، عن أخيه موسى عليه السلام :
أنّ اللَّه عزّ وجلّ فرض الحجّ على أهل الجدة في كلّ عام وذلك قوله عزّ وجلّ :
* ( « ولِلَّه ِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطاعَ إِلَيْه ِ سَبِيلًا ، ومَنْ كَفَرَ فَإِنَّ أللهَ غَنِيٌّ عَنِ الْعالَمِينَ » ) * قلت : فمن لم يحجّ منّا فقد كفر ؟ قال : لا ولكن من قال : ليس هذا هكذا فقد كفر » .
( وقد يجب بالنذر وشبهه والاستيجار والإفساد )
( 1 ) قال الشارح :
« فيتعدّد بحسب وجود السبب » .
قلت : في النذر إذا لم يقيّده بغير حجّة الإسلام وغير الاستيجار وكان
النجعة في شرح اللمعة — صفحة 5
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص٥