تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجعة في شرح اللمعة — صفحة 11

مساهمون:

ص١١
وأما الزّاد والرّاحلة والتمكَّن من المسير فروى الكافي ( في 2 من باب الاستطاعة ، 30 من حجّه ) « عن محمّد بن يحيى الخثعميّ : سأل حفص الكناسي أبا عبد اللَّه عليه السلام - وأنا عنده - عن قول اللَّه عزّ وجلّ * ( » ولِلَّه ِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطاعَ إِلَيْه ِ سَبِيلًا « ) * ما يعني بذلك ؟ قال : من كان صحيحا في بدنه ، مخلَّى سربه ، له زاد وراحلة ، فهو ممّن يستطيع الحجّ - أو قال : ممّن كان له مال - فقال له حفص : فإذا كان صحيحا في بدنه ، مخلَّى سربه ، له زاد وراحلة ، فلم يحجّ فهو ممّن يستطيع الحجّ ؟ قال : نعم » . وروى في آخره « عن السّكونيّ ، عن الصادق عليه السلام : سأله رجل من أهل القدر فقال : يا ابن رسول اللَّه أخبرني عن قول اللَّه عزّ وجلّ * ( » ولِلَّه ِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطاعَ إِلَيْه ِ سَبِيلًا « ) * أليس قد جعل اللَّه لهم الاستطاعة ؟ فقال : ويحك إنما يعني بالاستطاعة الزّاد والرّاحلة ليس استطاعة البدن - الخبر » . لكن روى في أوّله « عن الحلبيّ ، عن الصادق عليه السلام - في خبر - فإن كان ممّن يطيق أن يمشي بعضا ويركب بعضا فليحجّ » . وروى التّهذيب في 4 من أوّله « عن محمّد بن مسلم ، عن الباقر عليه السلام - في خبر - : فإن كان يستطع أن يمشي بعضا ويركب بعضا فليفعل » . وروى الفقيه ( في 3 من مشيه ، 38 من حجّه ) « عن معاوية بن عمّار ، عن الصّادق عليه السلام سأله عن رجل عليه دين أعليه أن يحجّ ؟ قال : نعم ، إنّ حجّة الإسلام واجبة على من أطاق المشي من المسلمين ولقد كان أكثر من حجّ مع النّبيّ صلى اللَّه عليه وآله مشاة ، ولقد مرّ النّبي صلى اللَّه عليه وآله بكراع الغميم فشكوا إليه الجهد والطاقة والإعياء ، فقال : شدّوا أزركم واستبطنوا ، ففعلوا ذلك فذهب ذلك عنهم » . وفي 4 منه « عن أبي بصير ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قلت له قوله عزّ وجلّ * ( » ولِلَّه ِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطاعَ إِلَيْه ِ سَبِيلًا « ) * قال : يخرج يمشي إن لم يكن عنده شيء ، قلت : لا يقدر على المشي ؟ قال : يمشي ويركب ، قلت : لا يقدر على
النجعة في شرح اللمعة — صفحة 11 | الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )