يجمع بينهما فإن ساق وجب عليه الطواف والسعي قبل الخروج إلى عرفات ولا يتحلَّل ، وإن لم يسق عدّد الإحرام بعد الطواف ، ولا تحلّ له النساء وإن قصّر » .
هذا ، و ( في 57 من مسائل الخلاف ) « إذا أكمل المتمتّع أفعال العمرة تحلَّل منها إذا لم يكن ساق الهدي ، فإن كان ساق الهدي لا يمكنه التحلَّل ولا يصحّ له التمتّع ويكون قارنا على مذهبنا في القران . وقال الشافعيّ : « إذا فعل أفعال العمرة تحلَّل سواء ساق الهدي أو لم يسق « وردّه بأنّ النّبيّ صلى اللَّه عليه وآله جعل العلَّة في عدم تحلَّله السوق . ونقل عن أبي حنيفة : إن لم يكن معه هدي .
مثل قولنا وإن كان معه هدي لم يحلّ من العمرة لكنّه يحرم بالحجّ ولا يحلّ حتّى يحلّ منهما ، وردّه بأنّه لو جاز لفعله النّبيّ صلى اللَّه عليه وآله وقد علمنا أنّه لم يفعل وإنّما مضى على إحرامه الأوّل » .
قلت : لكن في خبر معاوية بن عمّار المتقدّم ( من باب حجّ النّبي صلى اللَّه عليه وآله ) « فخرج النّبيّ صلى اللَّه عليه وآله وأصحابه مهلَّين بالحجّ حتّى أتوا مني » وكيف كان فقوله غير قول العمانيّ ومن وافقه لأنّه جعل ما مرّ قارنا يأتي بأفعال عمرته بعد لأنّه قال في 29 من مسائله « القارن مثل المفرد - إلخ » وفي 32 « المفرد إذا أراد أن يحرم بالعمرة بعد الحجّ وجب عليه أن يحرم من خارج الحرم » وقال في 30 « إذا قرن بين الحجّ والعمرة في إحرامه لم ينعقد إحرامه إلَّا بالحجّ » ، وفي 29 « لا يجوز أن يجمع بين الحجّ والعمرة في حالة واحدة ولا يدخل أفعال العمرة قطَّ في أفعال الحجّ ، وقال جميع الفقهاء : إنّ القارن هو من قرن بين الحجّ والعمرة في إحرامه فيدخل أفعال العمرة في أفعال الحجّ » .
ويمكن استناد العمانيّ أيضا إلى ما رواه الفقيه ( في 3 من وجوه حاجّه ، 50 من حجّه ) « عن زرارة : جاء رجل إلى أبي جعفر عليه السّلام وهو خلف المقام فقال له : إنّي قرنت بين حجّة وعمرة ، فقال له : طفت بالبيت ؟ فقال : نعم ،
النجعة في شرح اللمعة — صفحة 77
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص٧٧