تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجعة في شرح اللمعة — صفحة 73

مساهمون:

ص٧٣
صلى اللَّه عليه وآله قال : أتاني جبرئيل فقال : مر أصحابك بأن يرفعوا أصواتهم بالتلبية فإنّها من شعار الحجّ « » فإنّ أصحابه كان حجّهم تمتّعا . وأمّا قوله : « وقد روى النّاس كلَّهم أنّه صلَّى اللَّه عليه وآله لبّى حين أحرم » وكان حجّه صلَّى اللَّه عليه وآله قرانا فالفعل أعمّ من الوجوب : هذا ، وفي المختلف في أوّل الفصل الثاني في أنواع الحجّ « مسئلة : القارن هو الذي يسوق إلى إحرامه الهدي وليس قارنا باعتبار القران بين الحجّ والعمرة في إحرام واحد فإنّه لو فعل ذلك بطل ، ذهب إلى ذلك الشيخان وأكثر علمائنا ، وقال ابن أبي عقيل : « القارن يلزمه إقران الحجّ مع العمرة ، لا يحلّ من عمرته حتّى يحلّ من حجّه ، ولا يجوز قران العمرة مع الحجّ إلَّا لمن ساق الهدي - إلى - احتجّ بما روي أنّ عليّا عليه السّلام حيث أنكر على عثمان القران بين الحجّ والعمرة فقال : لبيّك بحجّة وعمرة معا » وبما رواه الحليّ في الصحيح « عن الصّادق عليه السّلام قال : إنّما نسك الذي يقرن بين الصفا والمروة مثل نسك المفرد وليس بأفضل منه إلَّا بسياق الهدي وعليه طواف بالبيت وصلاة ركعتين خلف المقام - إلى - وقال : أيّما رجل قرن بين الحجّ والعمرة فلا يصحّ إلَّا أن يسوق الهدي قد أشعره أو قلَّده - إلى - والجواب عن الأوّل أنّه من طرق الجمهور فلا يكون حجّة علينا ، وإنّما ذكره ابن أبي عقيل حجّة عليهم من طرقهم ، وعن الثاني قال الشيخ : « إنّ قوله : أيّما رجل قرن بين الحجّ والعمرة يريد به في تلبية الإحرام لأنّه يحتاج أن يقول : إن لم يكن حجّة فعمرة ، ويكون الفرق بينه وبين المتمتّع أنّ المتمتّع يقول هذا القول وينوي به العمرة قبل الحجّ ، ثمّ يحلّ بعد ذلك ويحرم ويحجّ فيكون متمتّعا ، والسابق يقول هذا القول وينوي الحجّ فإن لم يتمّ له الحجّ فليجعله عمرة مبتولة » . قلت : ما قاله : إنّ الأوّل من طرق الجمهور ، خبط فإنّه روى التّهذيب ( في 90 من باب صفة الإحرام ، 7 من حجّه ) « عن الحلبيّ ، عن الصادق عليه السّلام أنّ عثمان خرج حاجّا فلمّا صار إلى الأبواء أمر مناديا ينادي بالنّاس
النجعة في شرح اللمعة — صفحة 73 | الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )