مجدّا لا يلوي على شيء حتّى نزل ذات عرق » .
( وقران وإفراد ، وهو فرض من نقص عن ذلك المقدار )
( 1 ) إنّ من كان أهله من حاضري المسجد الحرام ولم يكن وظيفته التمتّع كان عليه القران أو الإفراد ، ولعلَّه لذا قال المصنّف « وهو » أي أحدهما بعد « قران وإفراد » ولم يقل « وهما » ، ثمّ الشاهد لكون الحجّ ثلاثة ، ما رواه الكافي ( في أوّل أصناف حجّه ، 51 من حجّه ) « عن معاوية بن عمّار ، عن الصّادق عليه السّلام : الحجّ ثلاثة أصناف حجّ مفرد ، وقران وتمتّع بالعمرة إلى الحجّ - الخبر . » وفي 2 منه « عن منصور الصيقل : قال أبو عبد اللَّه عليه السّلام : الحجّ عندنا على ثلاثة أوجه حاجّ متمتّع وحاجّ مفرد سائق للهدي ، وحاجّ مفرد للحجّ » .
قوله عليه السّلام : فيه « الحجّ عندنا » لأنّ العامّة ينكرون التمتّع تبعا لفاروقهم فجعلوا لغير المكيّ أيضا الإفراد والقران « 1 » ولذا قال عليه السّلام في الخبر الأوّل بعد ما مرّ : « وبها أمر النّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله والفضل فيها ، ولا نأمر النّاس إلَّا بها » ويمكن أنّ يقال : إنّ الحجّ قسمان : تمتّع وإفراد والإفراد قسمان مفرد سائق للهدي ومفرد للحجّ بدون السوق فمرّ في خبر الصقيل « وحاجّ مفرد سائق للهدي وحاجّ مفرد للحجّ » .
وروى في 5 منه « عن البزنطيّ ، عن الجواد عليه السّلام قال : كان أبو جعفر عليه السّلام يقول : المتمتّع بالعمرة إلى الحجّ أفضل من المفرد السائق للهدي - الخبر » ورواه في 11 منه مع زيادة صدر له .
وفي 15 منه « عن معاوية ، عن الصّادق عليه السّلام قلت له : إنّي اعتمرت في
هامش
« 1 » مذهب أبي حنيفة وأحمد بن حنبل وموافقيهما هو أن المتمتّع إذا كان معه هدى لا يتحلل من عمرته حتى ينحر هديه يوم النحر ، ومذهب مالك والشافعي وموافقيهما انه إذا طاف وسعى وحلق حل من عمرته وحل له كل شيء في الحال سواء كان ساق هديا أم لا . راجع شرح النووي لصحيح مسلم ج 8 ص 142 . ( الغفاري )