تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجعة في شرح اللمعة — صفحة 65

مساهمون:

ص٦٥
حجّة الإسلام حجّ عنه بما ترك ، ويحجّ عنه وليّه حجّة النذر ، إنّما هو مثل دين عليه » . وأمّا ما قاله من التعليل في كون كلّ منهما واجبا ماليّا بعد تفريق النصّ بين الواجب الأصلي والعارضي ، فعليل ، ولا وجه لتأويله الخبر . ورواه التّهذيب ( في 59 من زيادات حجّه ) مفتيا به عن ضريس بن أعين والأخير ضريس بن عبد الملك وهو وضريس الكناسيّ واحد ، مع أنّ المستند ليس منحصرا بخبر ، فروى التّهذيب في 60 ممّا مرّ صحيحا « عن عبد اللَّه بن أبي يعفور : قلت لأبي عبد اللَّه عليه السّلام : رجل نذر للَّه لئن عافى اللَّه ابنه من وجعه ليحجّنه إلى بيت اللَّه الحرام فعافى اللَّه الابن ومات الأب ؟ فقال : الحجّة على الأب يؤدّيها عنه بعض ولده ، قلت : هي واجبة على ابنه الذي نذر فيه فقال : هي واجبة على الأب من ثلثه ، أو يتطوّع ابنه فيحجّ عن أبيه » . ومن الثاني يفهم أنّ ما دلّ عليه ذيل الأوّل من حجّ وليّه عنه حجّة النذر - لو لم يترك شيئا - على الاستحباب كما صرّح به في التّهذيب ، وكما دلّ الأوّل على كون حجّة النذر من الثّلث لا كحجّة الإسلام من الأصل إن كان له مال يفي بهما ، دلّ على اختصاص المال بحجّة الإسلام لو قصرت التركة بدون التوزيع عليها وعلى حجّة النذر ولو كانت مثلها لكان الواجب التوزيع لو أمكن بأن تصيرا ميقاتيّا . ثمّ قول المصنف : « ولو كان عليه حجّتان فكذلك - إلخ » دالّ على أنّه جعله جزء وظيفة الودعي بأنّه كما يستأجر لحجّة إسلامه أو يحجّ ، كذلك لو كان عليه حجّتان إسلام ونذر ، ولا وجه لخلطه فإنّه عنوان مستقلّ كما عرفت من خبرية وبجعله وظيفة الودعي قال بعد ما مرّ « ولو تعدّدوا » - أي الودعي وزّعت أي بنسية التعدّد . ثمّ أيّ ربط لقوله « إذ الأصحّ » لقوله « فكذلك » برأي الودعي يخرجهما فإنّ الودعي إذا كان يعلم أنّ الوارث لا يعمل بوظيفته كما يجوز أن يخرج الحجّ من الأصل يجوز أن يخرج الحجّ من الثلث .