تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجعة في شرح اللمعة — صفحة 63

مساهمون:

ص٦٣
انقطع طريق البصرة فتضاعف المئونة على النّاس فليس يكتفون بعشرين دينارا وكذلك أوصى عدّة من مواليك في حججهم ؟ فكتب يجعل ثلاث حجج حجّتين إن شاء اللَّه « إبراهيم قال : « وكتب إليه عليّ بن محمّد الحصينيّ أنّ ابن - عمّي أوصى أن يحجّ عنه بخمسة عشر دينارا في كلّ سنة ، فليس تكفي فما تأمر في ذلك ؟ فكتب : تجعل حجّتين في حجّة إنّ اللَّه عالم بذلك « - ورواهما الفقيه ( في باب من أوصى في الحجّ بدون الكفاية ، 106 من حجّه ) وروى الثاني التّهذيب ( في 64 من زيادات حجّه ) ورواهما ( في 40 من باب وصيّة الإنسان لعبده - إلخ ) لكنّه خبران قبله وباقي أخباره إلى آخر الباب غير مربوط بعنوان بابه فكان عليه ذكرها في زيادات وصيّته . ( ولو زاد المعيّن للسنة حج مرّتين في عام واحد من اثنين ) ( 1 ) كما أنّه لو نقص ما عيّن لسنة يحجّ به عن كلّ موضع يمكن قبل الميقات وبعده روى الكافي ( في آخر باب من يوصي بحجّة فيحجّ عنه ، 62 من حجّه ) « عن ابن مسكان ، عن أبي سعيد ، عمن سأل أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن رجل أوصى بعشرين درهما في حجّة ، قال : يحجّ بها رجل من موضع بلغه » . ورواه التّهذيب عن كتاب عليّ بن فضّال في 47 من 14 من وصاياه مثله . ورواه في 416 من زيادات حجّه عن كتاب العبيديّ مع زيادة في صدره عن « سعيد » بدل « أبي سعيد » عنه عليه السّلام . ورواه الفقيه في أوّل باب من أوصى في الحجّ بدون الكفاية ، 106 من حجّه عن « أبي بصير » بدل « أبي سعيد » عمّن سأله . قال الشّارح : « ولا يضرّ اجتماعهما معا في الفعل في وقت واحد لعدم وجوب الترتيب هنا كالصوم بخلاف الصلاة » . قلت : لا وجه لاستثنائه هنا ولا لتمثيله بالصوم والصلاة ، فإنّ الصوم والصلاة نيابة إنّما في الواجب ومورد كلام المصنّف الحجّ الندبيّ ، وحجّة الإسلام لا تعدّد فيها حتّى يصحّ اجتماعهما أم لا ، وقد روى التّهذيب في 40 من أحكام طلاقه « عن محمّد بن عيسى اليقطينيّ بعث إليّ أبو الحسن « 1 » الرّضا عليه السّلام روم ثياب وغلمانا وحجّة لي وحجّة
هامش
« 1 » لا يبعد أن يكون المراد هنا بأبي الحسن علي بن يقطين لا الرضا عليه السلام . ( الغفاري )