بالجانب الآخر ، قال : فطفت بها طواف الفريضة وبين الصفا والمروة واعتددت به أنا لنفسي ، ثمّ لقيت أبا عبد اللَّه عليه السّلام فوصفت له ما صنعته ، فقال قد أجزأ عنك » .
( وكفارة الإحرام في مال الأجير )
( 1 ) لأنّه أتى بما يوجب الكفّارة من الصيد وغيره ، وبه أفتى أبو الصلاح وابن زهرة ، وادّعى الثاني الإجماع عليه .
وروى الكافي ( في 23 من نوادر آخر حجّه ) « عن إسحاق بن عمّار ، عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام في الرّجل يحجّ عن آخر فاجترح في حجّه شيئا يلزمه فيه الحجّ من قابل أو كفّارة ؟ قال : هي للأوّل تامّة وعلى هذا ما اجترح » .
( ولو أفسد حجه قضى في القابل ، والأقرب الاجزاء وتملك الأجرة )
( 2 ) قال الشارح : « والمروي في حسنة زرارة أنّ الأولى فرضه والثانية عقوبة وتسميتها حينئذ فاسدة مجاز وهو الذي مال إليه المصنّف لكن الرّواية مقطوعة ولو لم نعتبرها لكان القول بأنّ الثانية فرضه أوضح كما ذهب إليه الحليّ وفصل العلَّامة في القواعد غريبا فأوجب في المطلقة قضاء الفاسدة في السنة الثانية والحجّ عن النيابة بعد ذلك » .
قلت : أمّا ما ذكره من حسنة زرارة فإنّما أراد به خبره في أصل الإفساد لا في إفساد النائب ، فروى الكافي ( في أوّل باب المحرم يواقع امرأته - إلخ ، 103 من حجّه ) « عنه : سألته عن محرم غشي امرأته - إلى - قلت : فأي الحجّتين لهما ؟ قال : الأولى الَّتي أحدثا فيها ما أحدثا والأخرى عليهما عقوبة » وكونها مضمرة غير مضرّ بعد كون المضمر زرارة ، فإنّه لا يستند إلى غير المعصوم .
وأمّا ما نسبه إلى قواعد العلَّامة فإنّما الأصل فيه الشيخ في مبسوطه وخلافه ثمّ الحليّ ففي المختلف « قال الشيخ في المبسوط والخلاف : « إذا أحرم الأجير بالحجّ عن المستأجر ثمّ أفسد حجّه انتقلت عن المستأجر ، إليه وصار محرما بحجّة عن نفسه فاسدة فعليه قضاؤه عن نفسه والحجّ باق عليه للمستأجر يلزمه أن يحجّ عنه في ما بعد إن كانت الحجّة في الذّمّة ولم يكن له