« يرمى عنه ويطاف به أو عنه » بلفظ الإفراد ، وإنّما التخيير لأنّه لا يتأتّى منه فيه كمريض متعارف فسواء الطواف به وعنه ، وإنّما لو كان طاف هو ببدنه لا بشخصه بدنه وروحه ، ثمّ الظاهر في مريض غير الكسير والمبطون الطواف به إلَّا أن يكون مريضا في حمله مشقّة زائدة فروى الكافي ( في باب الرّجل يطوف فتعرض له الحاجة ، 131 من حجّه في 5 منه ) « عن إسحاق بن عمّار ، عن أبي الحسن عليه السّلام في رجل طاف طواف الفريضة ، ثمّ اعتلّ علَّة لا يقدر معها على تمام الطواف ؟ فقال : إن كان طاف أربعة أشواط أمر من يطوف عنه ثلاثة أشواط فقد تمّ طوافه وإن كان طاف ثلاثة أشواط ولا يقدر على الطواف فإنّ هذا ممّا غلب اللَّه عليه فلا بأس بأن يؤخّر الطواف يوما ويومين فإن خلَّته العلَّة عاد فطاف أسبوعا ، وإن طالت علَّته أمر من يطوف عنه أسبوعا ويصلَّي هو ركعتين ويسعى عنه وقد خرج من إحرامه وكذلك يفعل في السعي وفي رمي الجمار » .
ورواه التّهذيب ( في 79 من طوافه ) عن كتاب موسى بن القاسم مع اختلافات لفظيّة وغير لفظيّة ففيه « فإن طالت علَّته أمر من يطوف عنه أسبوعا ويصلَّي عنه وقد خرج من إحرامه ، وفي رمي الجمار مثل ذلك » ، وقال : « وفي رواية محمّد بن يعقوب » ويصلَّي هو « مشيرا إلى الخبر كما مرّ .
والصواب ما في الكافي ووقوع سقط في خبر التّهذيب منه أو من موسى أو غيرهما فإنّ الأصل في قوله : « ويصلَّي عنه » « ويصلَّي هو ركعتين ويسعى عنه » بقرينة خبر الكافي ولأنّ الخروج من الإحرام لا يحصل بالطواف فقط بل مع السعي .
هذا ، وفي الجواهر قال : « قال في كشف اللَّثام : قال الصادق عليه السّلام في صحيح حريز : المريض المغلوب والمغمى عليه يرمى عنه ويطاف به » - ثمّ قال :
أمّا ما ذكره من الصحيح والموجود في ما حضر في نسخ التّهذيب المعتبرة « ويطاف عنه » . قلت : قد مرّ أنّ التّهذيب روى خبر حريز باللَّفظين ، والكشف ،
النجعة في شرح اللمعة — صفحة 56
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص٥٦