والوجوب فيه بمعنى شدّة الاستحباب ففي الفقيه ( في 3 من باب ما يقول الرّجل - إلخ ، 118 من حجّه ) « عن البزنطيّ : سأل رجل أبا الحسن الأوّل عليه السّلام عن الرّجل يحجّ عن الرّجل يسمّيه باسمه ؟ قال : اللَّه عزّ وجلّ لا تخفى عليه خافية » .
وأخيرا عن مثنّى بن عبد السلام ، عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام في الرّجل يحجّ عن الإنسان يذكره في المواطن كلَّها ؟ قال : إن شاء فعل وإن شاء لم يفعل ، اللَّه يعلم أنّه قد حجّ عنه ولكن يذكره عند الأضحيّة إذا هو ذبحها » .
( وتبرأ ذمته لو مات محرما بعد دخول الحرم وان خرج منه بعده ، ولو مات قبل ذلك استعيد من الأجرة بالنسبة )
( 1 ) الأصل في هذا ، المفيد ( في مقنعته ، في باب زيادات فقه حجّه ) قال :
« فإن مات النائب في الحجّ وكان موته بعد الإحرام ودخول الحرم فقد سقط عنه عهدة الحجّ وأجزء ذلك عمّن حجّ عنه » . وذهب إليه الشيخ في النهاية وأبو الصلاح والقاضي ، وذهب في المبسوط إلى إجزاء الإحرام ، وهو المفهوم منه في خلافه ، ومن الحليّ .
واشتراط دخول الحرم دلّ عليه الخبر في الحجّ أصالة ، وأمّا في النائب فلم أقف فيه على خبر خاصّ ، وإنّما روى الكافي ( في 4 من باب الرّجل يموت صرورة أو يوصي بالحجّ ، 59 من حجّه ) « عن إسحاق بن عمّار : سألته عن الرّجل يموت ويوصي بحجّه فيعطي رجل دراهم يحجّ بها عنه فيموت قبل أن يحجّ ثمّ أعطى الدّراهم غيره ؟ قال : إن مات في الطريق أو بمكَّة قبل أن يقضي مناسكه فإنّه يجزي عن الأوّل ، قلت : فإن ابتلي بشيء يفسد عليه حجّه حتّى يصير عليه الحجّ من قابل أيجزي عن الأوّل ؟ قال : نعم ، قلت :
لأنّ الأجير ضامن للحجّ ؟ قال : نعم » .
وفي 5 منه « عن ابن أبي عمير ، عن الحسين بن عثمان ، عمّن ذكره ، عن الصّادق عليه السّلام في رجل أعطى رجلا ما يحجّه فحدث بالرّجل حدث ؟ فقال
النجعة في شرح اللمعة — صفحة 49
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص٤٩