72 من حجّه ) « عن إسحاق بن عمّار ، عن أبي إبراهيم عليه السّلام قال : سألته عن الرّجل يحجّ فيجعل حجّته وعمرته أو بعض طوافه لبعض أهله وهو عنه غائب ببلد آخر ؟ قال : قلت : فينقص ذلك من أجره ؟ قال : لا ، هي له ولصاحبه وله أجر سوى ذلك بما وصل ، قلت : وهو ميّت هل يدخل ذلك عليه ؟ قال : نعم حتّى يكون مسخوطا عليه فيغفر له ، أو يكون مضيّقا عليه فيوسّع عليه ، قلت فيعلم هو في مكانه أنّ عمل ذلك لحقه ، قال : نعم ، قلت : وإن كان ناصبا ينفعه ذلك ؟ قال : نعم يخفّف عنه » قلت : قوله : « قال : قلت » بعد قوله : « وهو عنه غائب ببلد آخر » إمّا زائد ، أمّا سقط قبله « قال : نعم » كما لا يخفى .
( ويشترط نية النيابة )
( 1 ) لكن لو لم ينو النّيابة ونوى عن نفسه يقع عن صاحب المال ، روى الكافي ( في 2 من باب الرّجل يحجّ عن غيره - إلخ ، 67 من حجّه ) « عن محمّد بن يحيى قال : سئل أبو عبد اللَّه عليه السّلام عن رجل أعطى رجلا مالا يحجّ عنه فحجّ عن نفسه ؟ فقال : هي عن صاحب المال » . ورواه التّهذيب في 251 من زياداته عن ابن أبي حمزة والحسين عنه عليه السّلام .
وروى الكافي ( في آخر ما مرّ ) « عن ابن أبي عمير ، عن بعض رجاله عنه عليه السّلام في رجل أخذ من رجل مالا ولم يحجّ عنه ومات ولم يخلَّف شيئا ؟
قال : إن كان حجّ الأجير أخذت حجّته ودفعت إلى صاحب المال ، وإن لم يكن حجّ كتب لصاحب المال ثواب الحجّ » .
نعم يجوز أخذ حجّتين اضطرارا ، روى الفقيه ( في 6 من باب دفع الحجّ إلى من يخرج فيها ، 88 من حجّه ) « عن البزنطيّ ، عن أبي الحسن عليه السّلام :
سألته عن رجل أخذ حجّة من رجل فقطع عليه الطريق فأعطاه رجل حجّة أخرى أيجوز له ذلك ؟ فقال : جائز له ذلك محسوب للأوّل والآخر ، وما كان يسعه غير الذي فعل إذا وجد من يعطيه الحجّة « كذا .
بل لو فرض أنّه نسي نيابته تكفيه نيّته بعد ، ( ففي 2 من باب الرّجل يحجّ عن الرّجل - إلخ ، 119 من حجّه ) « وقال رجل للصادق عليه السّلام : إنّي كنت
النجعة في شرح اللمعة — صفحة 47
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص٤٧