تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجعة في شرح اللمعة — صفحة 45

مساهمون:

ص٤٥
يحجّ من ماله وهو يجزي عن الميّت كان له مال أو لم يكن له مال « وظاهر الكافي والصدوق القول بالإجزاء . وروى التّهذيب ( في 76 من زيادات حجّه ) « عن إبراهيم بن عقبة : كتبت إليه أسأله عن رجل حجّ عن صرورة لم يحجّ قطَّ ، أيجزي كلّ واحد منهما تلك الحجّة عن حجّة الإسلام أم لا ، بيّن لي ذلك يا سيّدي إن شاء اللَّه ؟ فكتب عليه السّلام : لا يجزي ذلك » . وقال : « يحتمل أن يكون عدم الإجزاء في ما إذا كان له مال - ثمّ قال : - ويحتمل أن يكون عدم الإجزاء للنائب إذا استطاع بعد » . قلت : أصل الخبر ظاهر في الثاني لأنّ السؤال عن الإجزاء عنهما ، فأجاب لا يجزي عنهما ، ومعلوم بعد كون حجّه نيابة تنزيل عدم الاجزاء على عدم الإجزاء عنه كما احتمله أخيرا . وروى في 79 منه « عن بكر بن صالح : كتبت إلى أبي جعفر عليه السّلام أنّ ابني معي وقد أمرته أن يحجّ عن أمّي أيجزي عنها حجّة الإسلام ؟ فكتب عليه السّلام : لا ، وكان ابنه صرورة وكانت امّه صرورة » . وقال : « إنّه محمول على ما إذا كان للابن مال لا يجوز له أن يحجّ عنها إلَّا بعد أن يحجّ عن نفسه » . وفي 80 منه « عن عمرو بن إلياس قال : حججت مع أبي وأنا صرورة ، فقلت : أنا أحبّ أن أجعل حجّتي عن أمّي فإنّها قد ماتت ، قال : فقال لي : حتّى أسأل لك أبا عبد اللَّه عليه السّلام ، فقال إلياس لأبي عبد اللَّه عليه السّلام - وأنا أسمع - : إنّ ابني هذا صرورة وقد ماتت أمّه ، فأحبّ أن يجعل حجّته لها ، أفيجوز ذلك له ؟ فقال عليه السّلام : يكتب له ولها ويكتب له ثواب أجر البرّ » . قال : والمعنى فيه أنّه إن كان الابن نوى بهذه الحجّة قضاء عن أمّه فهي تجزئ عنها ويلزمه هو الحجّ في ماله لنفسه حسب ما قدّمناه من حديث سعد بن أبي خلف عن موسى عليه السّلام ، وإن كان ينوي الحجّة عن نفسه وعنها معا فهي تجزي عنه وتستحق هي ثواب الحجّ ، وإن كان لا يسقط عنها الفرض ، ويدلّ عليه - وروى - خبر عليّ بن -