فقمت على باب المسجد - إلى - ثمّ صلّ عند مقام إبراهيم عليه السّلام - إلى - وتختم بالمروة ، فإذا فعلت ذلك فقد أحللت من كلّ شيء أحرمت منه إلَّا النساء ، ثمّ ارجع إلى البيت وطف به أسبوعا آخر ، ثمّ صلّ ركعتين عند مقام إبراهيم عليه السّلام ، ثمّ أحللت من كلّ شيء وفرغت من حجّك كلَّه ، وكلّ شيء أحرمت منه » .
وهو أعمّ من حصر التحليل في السعي ، لأنّه في مقام بيان عدم تأخير إتيان مكَّة لطوافه وسعيه ، ولعلَّه كان في صدره « فإذا حلق حلّ له اللَّباس والطيّب » أو اللَّباس فقط ، كما مرّ . عن الفقيه روايته لخبره ( في باب ما يحلّ للمتمتّع والمفرد ) . نعم له ظهور في ذلك فيضاف إلى أخبار التّهذيب المتقدّمة في استناد المفيد وأتباعه ، وكيف كان فالخبر دلّ علي مدخليّة صلاة طواف الحجّ وصلاة طواف النّساء في التحليل ، كلّ منهما في مورده ، فقول الشارح : « ولا يتوقّف المحلَّل على صلاة الطواف عملا بالإطلاق » كما ترى .
والعمانيّ الذي أنكر أصله إلَّا في رواية شاذّة بزعمه ، جعل الصلاة دخيلة في تلك الرّواية .
وروى التّهذيب ( في آخر حلقه ) « عن محمّد بن إسماعيل : كتبت إلى الرّضا عليه السّلام : هل يجوز للمحرم المتمتّع أن يمسّ الطيّب قبل أن يطوف طواف النّساء ؟ فقال : لا » وهو خبر شاذّ ، وحمله التّهذيب على الاستحباب ولفظه آب والصواب كون « النساء » فيه محرّف « الزّيارة » لتشابه خطَّيّ بينهما .
وبالجملة في ما اختلف فيه الأقوال في ما يحصل به الإحلال أقوال غريبة .
الأوّل : قول العمانيّ فقال : إذا رمى يوم النحر جمرة العقبة وحلق حلّ له لبس الثياب والطيب إلَّا للتمتّع فإنّه يكره له إلَّا أن يطوف طواف الزّيارة ويسعى ، فأمّا القارن والمفرد فلا بأس له بالطيّب ، فإذا طاف وسعى حلّ له النّساء والطيّب وقد قيل في رواية شاذّة عنهم : إذا طاف طواف الزيارة أجلّ
النجعة في شرح اللمعة — صفحة 452
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص٤٥٢