الحيض - إلى - أليس قد بقي طواف النساء ؟ قال : بلى ، قلت : فهي مرتهنة حتّى تفرغ منه ؟ قال : نعم - إلى - قلت : أبى الجمّال أن يقيم عليها والرّفقة ، قال :
ليس لهم ذلك تستعدي عليهم حتّى يقيم عليها حتّى تطهر وتقضي مناسكها « ثمّ من قال بعدم حلّ الطيب بالحلق أو رمي العقبة للمتمتّع ، أو الطيب وغيره كالمفيد والمرتضى وباقي من مرّ قال باشتراط الطواف والسعي في حليّته إلَّا أنّ بعضهم صرّح ، كالخلاف والعمانيّ ، وبعضهم أجمل كالمبسوط وعليّ بن - بابويه ، فقال المبسوط : « فإذا حلق أو قصّر فقد أحلّ - إلى - فإذا طاف المتمتّع طواف الزّيارة حلّ له الطيّب ولا تحلّ له النساء « ومراده بطواف الزّيارة الطواف بالبيت وبالصفا والمروة .
وقال عليّ بن بابويه : « إذا رميت جمرة العقبة حلّ لك كلّ شيء إلَّا النساء والطيب ، فإذا طفت طواف الحجّ حلّ لك كلّ شيء إلَّا النساء - إلخ » والمراد ما مرّ .
والمرتضى في جمله صرّح ، وفي انتصاره أيضا أجمل فقال : « ومن طاف طواف الزّيارة فقد تحلَّل من كلّ شيء كان منه محرما إلَّا النساء » . والمراد ما مرّ وإنّما أجملوا لكون كلامهم في قبال العامّة القائلين بعدم وجوب طواف النساء « ويدلّ عليه أنّهم لم يذكروا السعي صريحا أيضا بحلّ طواف النساء في حلَّهنّ مع أنّه شرط لأنّ طواف النساء بعد السعي .
وممّا يوضح ذلك خبر إدريس القمّي ، تضمّن صدره حرمة اللَّبس قبل زيارة البيت ، وذيله حرمته قبل السعي ، ويشهد لما قلنا من المراد من إجمالهم أنّ النهاية وإن قال ( قبل باب زيارة البيت ) : « فإذا طاف طواف الزّيارة حلّ له كلّ شيء إلَّا النّساء » لكن قال بعده ( بعد ذكر الطواف والسعي ) « فإذا فعل ذلك فقد أحلّ له كلّ شيء أحرم منه إلَّا النساء » .
وأوّل من توهّم أن بعضهم أجزء الطواف فقط ، الحلَّي المخلَّط ، فقال :
« ثمّ يطوف طواف الحجّ ويصلَّي ركعتيه ثمّ يسعى ، فإذا فعل ذلك فقد حلّ
النجعة في شرح اللمعة — صفحة 455
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص٤٥٥