تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجعة في شرح اللمعة — صفحة 449

مساهمون:

ص٤٤٩
الحنّاء على رأسه ، إنّما يكره السّك وضربه ، إنّ الحنّاء ليس بطيب ، ويجوز أن يغطَّي رأسه لأنّ حلقه له أعظم من تغطيته إيّاه « فترى أنه روى أوّلا ما يشهد له في المتن ثمّ روى ما يدلّ على عدم حلَّيّة المخيط وتغطية الرّأس بالحلق بل بالطواف للمتمتّع بل للمفرد ، وروى أخيرا حلَّيّة تغطية الرّأس فقط بالحلق . ولعلّ مستند الصدوقين ما رواه الحميري في أخبار قرب إسناده إلى الصّادق عليه السّلام « عنه ، عن أبيه ، عن عليّ عليه السّلام أنّه كان يقول : إذا رميت جمرة العقبة فقد حلّ لك كلّ شيء كان قد حرم عليك إلَّا النساء » ، وما في أخبار قرب إسناده إلى الكاظم عليه السّلام « عن يونس بن يعقوب قلت له : رجل أكل فالوذج فيه زعفران . بعد ما رمى الجمرة ، ولم يحلق ؟ قال : لا بأس » لأنّهما قالا بالرّمي يحلّ إلَّا من النساء والطيب ، والخبر الأول تضمّن إلَّا النساء ، فدلّ بعمومه على حلّ الطيب والثاني تضمّن صراحة حلّ الطيب بالرّمي ، والمفيد لم يذكر كون الرّمي ولا الحلق محلَّلا أصلا بل الطواف والسعي بعد مناسك منى ، فلم يذكر في مناسكها تحليلا في أحدهما بل قال بعد ذكر زيارته البيت واتّباعه بالطواف والسعي : « فإذا فعل ذلك فقد أحلّ من كلّ شيء أحرم منه إلَّا النساء » ، ومثله المرتضى في انتصاره وجمله ، والدّيلميّ والحلبيّ والقاضي ، واستنادهم إلى خبر محمّد بن - مسلم وإدريس ومنصور الآتية عن التّهذيب ( في 30 و 31 و 32 من حلقه 17 من حجّه ) . وذهب التّهذيب إلى أنّ الطيب لا يحلّ للمتمتّع إلَّا بالطواف والسعي ، فروى في 22 ممّا مرّ « عن منصور بن حازم ، عن الصّادق عليه السّلام : سألته عن رجل رمى وحلق أيأكل شيئا فيه صفرة ؟ قال : لا حتّى يطوف بالبيت ويسعى بين الصفا والمروة ، ثمّ قد حلّ له كلّ شيء إلَّا النساء - الخبر » . وفي 23 منه « عن كتاب موسى بن القاسم بإسناده ، عن علاء ، عنه عليه السّلام ، قلت له : تمتّعت يوم ذبحت وحلقت أفألطَّخ رأسي بالحنّاء ؟ قال : نعم ، من
النجعة في شرح اللمعة — صفحة 449 | الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )