فقال : لا من فعل للَّه شيئا فبلغ جهده فليس عليه شيء » .
وعن أبي بصير قال : « سئل عليه السّلام عن ذلك ، فقال : من جعل للَّه على نفسه شيئا فبلغ فيه مجهوده فلا شيء عليه ، وكان اللَّه أعذر لعبده » .
وروى أحمد بن محمّد بن عيسى في نوادره المذكور في آخر فقه الرّضا في ملحقاته ( في أوّل باب من جعل على نفسه شيئا ، الصفحة 59 ) « عن محمّد بن - مسلم ، عن أحدهما عليهما السّلام : سألته عن رجل جعل عليه مشيا إلى بيت اللَّه فلم يستطع ؟ قال : يحجّ راكبا » . وروى في آخره مثله عنه عن الباقر عليه السّلام .
وفي 2 « عن رفاعة ، وحفص : سألنا أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن رجل نذر أن يمشي إلى بيت اللَّه حافيا ؟ قال : فليمش فإذا تعب فليركب » قال : وعن محمّد ابن قيس ، عن الباقر عليه السّلام مثل ذلك . ورواه الكافي ( في 19 من نذوره قبل نوادر آخره ) .
وروى في 4 خبر الحلَّي المتقدّم عن التّهذيب في سوق بدنة إذا عجز عن المشي .
وفي 7 « عن حريز عمّن أخبره ، عن الباقر والصّادق عليهما السّلام : إذا حلف الرّجل أن لا يركب أو نذر أن لا يركب فإذا بلغ مجهوده ركب ، قال : وكان النّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله يحمل المشاة على بدنه » .
وهو المفهوم من الفقيه حيث قال ( في باب انقضاء مشي الماشي ، 68 من حجّه ) : « وروي أنّ من نذر أن يمشي إلى بيت اللَّه حافيا مشى ، فإذا تعب ركب » ، وروي « أنّه يمشى من خلف المقام » .
والظاهر أنّ قوله : « وروي » الأوّل إشارة إلى خبر رفاعة وحفص المتقدّم عن نوادر الأشعريّ ، وعن الكافي ، وأمّا قوله : « وروي أنّه يمشي من خلف المقام » فيحتمل أن يكون مراده « روي أنّ من نذر أن يمشي إلى بيت اللَّه يكفيه إن مشي من خلف مقام إبراهيم عليه السّلام إلى بيت اللَّه لصدق مشيه إلى بيت اللَّه بذلك .
وكيف كان فروى أمالي ابن الشيخ ( في أواخر جزئه 12 ) « عن أنس : أنّ
النجعة في شرح اللمعة — صفحة 43
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص٤٣