تعالى ؟ قال : فليمش ، قلت : فإنّه تعب ؟ قال : فإذا تعب ركب » .
وخبر أبي عبيدة الحذّاء رواه التّهذيب ( في 37 من أوّله ) « سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن رجل نذر أن يمشي إلى مكَّة حافيا ؟ فقال : إنّ النّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله خرج حاجّا فنظر إلى امرأة تمشي بين الإبل ، فقال : من هذه ؟ فقالوا : أخت - عقبة بن عامر نذرت أن تمشي إلى مكَّة حافية ، فقال النّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله : يا عقبة انطلق إلى أختك فمرها فلتركب فإنّ اللَّه غنيّ عن مشيها وحفائها ، قال : فركبت » .
ونسبه الوسائل في 24 من أبواب حجّه إلى رواية الكافي له عن أبي بصير عن الصّادق عليه السّلام ولم نقف عليه ولا ذكره الوافي بل اقتصر في 39 من أبواب حجّه على رواية التهذيبين فالظاهر توهّم الوسائل وإن لم أقف على منشئه - ورواها الإستبصار ( في باب من نذر أن يمشي ) وأجاب عن الأخيرين بعدم منافاتهما مع الأوّلين ، نعم لو كانت الأخبار منحصرة بما نقل كان الأمر كما ذكر ، لكن يأتي ما هو صريح في عدم الوجوب وفي الاستحباب فيرفع اليد عن الظاهر ويحملان على الندب .
وذهب إلى العدم الحليّ أيضا ونقل في مستطرفاته عن نوادر البزنطيّ « عن عنبسة بن مصعب ، عن الصّادق عليه السّلام : قلت له : اشتكى ابن لي فجعلت للَّه عليّ إن هو بريء أن أخرج إلى مكَّة ماشيا ، وخرجت أمشي حتّى انتهيت إلى العقبة فلم أستطع أن أخطو فيه ، فركبت تلك اللَّيلة حتّى إذا أصبحت مشيت حتّى بلغت فهل عليّ شيء ؟ فقال لي : اذبح فهو أحبّ إليّ ، قلت له : أيّ شيء هو ألازم أم ليس بلازم ؟ قال : من جعل للَّه على نفسه شيئا فبلغ فيه مجهوده فلا شيء عليه وكان اللَّه أعذر لعبده » .
ورواه التّهذيب ( في 40 من نذوره ) عن كتاب الحسين بن سعيد هكذا « عنه ، عنه عليه السّلام : نذرت في ابن لي إن عافاه اللَّه أن أحجّ ماشيا ، فمشيت حتّى بلغت العقبة فاشتكيت فركبت ، ثمّ وجدت راحة فمشيت ، فسألته عليه السّلام عن ذلك فقال : إنّي أحبّ إن كنت موسرا أن تذبح بقرة ، فقلت : أشيء واجب أفعله ؟
النجعة في شرح اللمعة — صفحة 42
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص٤٢