ويا لجملة لم نقف على خبر تضمّن إعادة الطواف ولولا سكوت تلك الأخبار لكانت الإعادة مقتضى القاعدة .
( وبالحلق يتحلَّل الَّا من النساء والطيب والصيد ، فإذا طاف وسعى حل الطيب ، فإذا طاف للنساء حللن له )
( 1 ) حتّى الصبيان ، فروى الكافي ( في 4 من حجّ صبيانه ، 58 من حجّه ) « عن معاوية بن عمّار ، عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : انظروا من كان معكم من الصبيان فقدّموه إلى الجحفة أو إلى بطن مرّ ، ويصنع بهم ما يصنع بالمحرم ويطاف بهم ويرمى عنهم - الخبر » .
ولا بدّ أنّ المراد بهم إضافة الطواف بالبيت أوّلا وبالصفا والمروة ثانيا وبالبيت ثالثا ، اختلف في المحلل الأوّل هل هو رمي العقبة كما يأتي من الصدوقين ، أو الحلق كما عليه الكافي والعمانيّ والشيخ ، ثمّ اختلف هل هو في المتمتّع من كلّ شيء إلَّا النساء وعليه الأوّل ، أو إلَّا منهنّ ، وأمّا من الطيب فبالطواف والسعي ، وأمّا في القران والإفراد فمن كلّ شيء غير النساء ، أو اللَّباس فقط للمتمتّع وغيره اللَّباس والطيب ، أو الأوّل الطواف والسعي كما عليه المفيد والمرتضى والدّيلميّ والحلبيّ والقاضي إلَّا من النساء ، فالمفيد أنكر الأوّل كما أنّ العمانيّ أنكر الأخير - طواف النساء .
ويدلّ على قول المفيد ما رواه الكافي ( في 4 من زياداته ، 192 من حجّه « عن معاوية بن عمّار ، عن الصّادق عليه السّلام في زيارة البيت يوم النحر قال : زره - إلى - تبدأ بالصفا وتختم بالمروة ، فإذا فعلت ذلك فقد أحللت من كلّ شيء أحرمت منه إلَّا النساء - الخبر » . لكن يمكن أن يقال : إنّه لم يذكر صدر الخبر في مناسك منى وأنّ بالحلق يتحلَّل من مقدار .
وأمّا ما رواه التّهذيب ( في 14 من باب الرجوع إلى منى ، 19 من حجّه ) « عن عبد اللَّه بن جبلة ، عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام : من ترك رمي الجمار متعمّدا لم تحلّ له النّساء وعليه الحجّ من قابل » فخبر شاذّ ، ولذا نسبه قبل روايته إلى أنّه روى ذلك ، روى الكافي ( في أوّل باب ما يحلّ للرّجل من اللَّباس -