وروى الكافي ( في 4 من 170 من حجّه ، باب من تعجّل من المزدلفة قبل الفجر ) « عن عليّ بن أبي حمزة ، عن أحدهما عليهما السّلام قال : أيّما امرأة أو رجل خائف - إلى - وليحمل الشعر إذا حلق بمكَّة إلى منى - الخبر » .
وروى الفقيه ( في 144 من حجّه ، باب الرّجل يوصي من يذبح عنه - إلخ ) « عن أبي بصير ، عن الصّادق عليه السّلام قلت له : الرّجل يوصي من يذبح عنه ويلقي هو شعره بمكَّة ، فقال : ليس له أن يلقي شعره إلَّا بمنى » .
وظاهره إفتاؤه حسب قاعدته لا سيّما عقد الباب له واقتصر عليه .
( ويمرّ فاقد الشعر الموسى على رأسه )
( 1 ) روى الكافي ( في آخر باب الحلق والتقصير ، 188 من حجّه ) « عن زرارة ، أنّ رجلا من أهل خراسان قدم حاجّا وكان أقرع الرّأس ، لا يحسن أن يلبّي ، فاستفتي له أبو عبد اللَّه عليه السّلام فأمر أن يلبّي عنه ويمرّ الموسى على رأسه ، فإنّ ذلك يجزي عنه » .
وفي الفقيه ( في 7 من 60 من حجّه ) « عن أبي بصير ، عنه عليه السّلام : سألته عن متمتّع أراد أن يقصّر فحلق رأسه ، قال : عليه دم يهريقه ، فإذا كان يوم النحر أمرّ الموسى على رأسه حين يريد أن يحلق » . ورواه التّهذيب في 50 من خروج صفاه 10 من حجّه .
وروى التّهذيب ( في 376 من زيادات حجّه ) « عن عمّار ، عن الصّادق عليه السّلام : سألته عن الرّجل برأسه قروح لا يقدر على الحلق ، قال : إن كان قد حجّ قبلها فليجزّ شعره وإن كان لم يحجّ فلا بدّ له من الحلق ، وعن رجل حلق قبل أن يذبح ، قال : يذبح ويعيد الموسى لأنّ اللَّه تعالى يقول * ( ولا تَحْلِقُوا رُؤُسَكُمْ حَتَّى يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّه ُ » ) * ، ومن هذا الخبر يفهم أنّ المراد بالأوّلين من كان صرورة كما هو الغالب في النّاس لا سيما من البلاد البعيدة كما هو مورد الخبر الأوّل ، وإلَّا فليقصّر لكن أخبار عمّار لا اعتبار بها فيما تفرّد به ، وذيله « وعن رجل حلق - إلخ » غير معمول به ، ومورد الآية المحصور لا مطلقا ، وقول الشارح : « ولا يجزي الإمرار مع إمكان التقصير لأنّه بدل عن الحلق