تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجعة في شرح اللمعة — صفحة 444

مساهمون:

ص٤٤٤
مرّ « عن كتاب موسى بن القاسم بإسناده عن محمّد بن حمران ، عنه عليه السّلام : سألته عن رجل زار البيت قبل أن يحلق ، قال : لا ينبغي إلَّا أن يكون ناسيا ، ثمّ قال : إنّ النّبيّ صلى اللَّه عليه وآله أتاه النّاس يوم النحر ، فقال بعضهم : يا رسول اللَّه ذبحت قبل أن أرمي ، وقال بعضهم : ذبحت قبل أن أحلق « فلم يتركوا شيئا أخّروه كان ينبغي لهم أن يقدّموه ، ولا شيئا قدّموه كان ينبغي لهم أن يؤخّروه إلَّا قال : لا حرج » . وكأنّ الأصل فيه وفي خبر جميل واحد واختلافهما بعد جملة » فقال بعضهم « اختلاف لفظي كثير في نقل الأصول وكان في اقتصاره على هذا مع وقوفه على رواية الكافي والفقيه وكونه بصدد الاستقصاء إشارة إلى ما قلنا من كون الأصل فيهما واحدا . وكيف كان استدلّ التّهذيب لإعادة الطواف والسعي بعده في 4 ممّا مرّ « بخبر عليّ بن يقطين : سألت أبا الحسن عليه السّلام عن المرأة رمت وذبحت ولم تقصّر حتّى زارت البيت ، فطافت وسعت من اللَّيل ما حالها وما حال الرّجل إذا فعل ذلك ؟ قال : لا بأس به يقصّر ويطوف للحجّ ، ثمّ يطوف للزّيارة ثمّ قد أحلّ من كلّ شيء » . لكن الظاهر تحريف خبره فأيّ معنى لقوله « ويطوف للحجّ ، ثمّ يطوف للزّيارة » فإنّ طواف الزّيارة هو طواف الحجّ ، ثمّ كيف يحلّ من كلّ شيء بعد طواف الحجّ ، ولو مع السعي ما دام لم يأت بطواف النّساء ، وإنّ الظاهر أنّ قوله « ويطوف للحجّ ثمّ يطوف للزّيارة » محرّف « ويطوف للنساء » لئلَّا يكون تكرارا وليكون الجواب مطابقا للسؤال . وليس فيه يرجع فيقصّر لأنّه واجب مع الإمكان فلا بدّ أنّ المراد أنّ مع عدم إمكان الرّجوع يقصّر في مكَّة ، ثمّ يطوف للنساء ويكون طوافه وسعيه مجزيين . ويمكن الاستدلال لعدم الإعادة بما رواه بعد في 10 ممّا مرّ « عن أبي بصير ، عن الصّادق عليه السّلام في رجل زار البيت ولم يحلق رأسه ؟ قال : يحلقه بمكَّة ويحمل شعره إلى منى وليس عليه شيء » .