وفي 7 منه « عن مسمع ، عنه عليه السّلام : سألته عن رجل نسي أن يحلق رأسه أو يقصّر حتّى نفر ، قال : يحلق في الطريق أو أين كان » ، وحمله على تعذّر الرّجوع .
وروى الكافي في 8 ممّا مرّ « عن أبي الصباح الكنانيّ ، عن الصّادق عليه السّلام :
سألته عن رجل نسي أن يقصّر من شعره وهو حاجّ حتّى ارتحل من منى ، قال : ما يعجبني أن يلقي شعره إلَّا بمنى - الخبر » .
وروى التّهذيب في 11 ممّا مرّ « عن كتاب موسى بن القاسم ، عن أبي بصير :
سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن الرّجل ينسى أن يحلق رأسه حتّى ارتحل من منى ، فقال : ما يعجبني أن يلقي شعره إلَّا بمنى ، ولم يجعل عليه شيئا « وكأن الأصل فيهما واحد و » أبي الصباح « و » أبي بصير « بينهما تشابه خطَّي حيث إنّ كلا منهما اقتصر على كلّ واختلاف اللَّفظ كثير كما في زيادة جملة وكيف كان فواحدا كان هذا الخبر أو متعدّدا جعلوا هذا دليلا على استحباب البعث ومنهم التّهذيب .
وممّا ظاهره الوجوب ما رواه الكافي في 9 ممّا مرّ « عن حفص البختريّ ، عن الصّادق عليه السّلام في رجل يحلق رأسه بمكَّة قال : يردّ الشعر إلى منى » - ورواه التّهذيب في 9 ممّا مرّ عن الكافي .
وروى التّهذيب في 10 ممّا مرّ « عن أبي بصير ، عن الصّادق عليه السّلام في رجل زار البيت ولم يحلق رأسه ، قال : يحلقه بمكَّة ويحمل شعره إلى منى ، وليس عليه شيء » .
وروى في 8 ممّا مرّ « عن معاوية بن عمّار ، عن الصّادق عليه السّلام : كان عليّ بن الحسين عليهما السّلام يدفن شعره في فسطاطه بمنى ، ويقول : كانوا يستحبّون ذلك ، قال : وكان أبو عبد اللَّه عليه السّلام يكره أن يخرج الشعر من منى يقول : من أخرجه فعليه أن يردّه » . والخبر صرّح فيه باستحباب الدّفن ، والظاهر أنّه ليس لخصوصيّة منى ، بل لأنّ في كلّ موضع يستحبّ دفن الشعر والأظفار .
النجعة في شرح اللمعة — صفحة 441
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص٤٤١