تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجعة في شرح اللمعة — صفحة 437

مساهمون:

ص٤٣٧
أو تجعله مصلَّى ينتفع به في البيت ولا تعط الجزّارين ، وقال : نهى النّبيّ صلى اللَّه عليه وآله أن يعطى جلالها وجلودها وقلائدها الجزّارين ، وأمره ، أن يتصدّق بها » . وفي 112 منه « عن عليّ بن جعفر ، عن أخيه عليه السّلام : سألته عن جلود الأضاحي هل يصلح لمن ضحّى بها أن يجعلها جرابا ؟ قال : لا يصلح أن يجعلها جرابا إلَّا أن يتصدّق بثمنها » . وروى في 111 ممّا مرّ « عن إسحاق بن عمّار ، عن أبي إبراهيم عليه السّلام : سألته عن الهدي أيخرج بشيء منه عن الحرم ؟ فقال : بالجلد والسنام ، والشيء ينتفع به ، قلت : إنّه بلغنا عن أبيك أنّه قال : لا يخرج من الهدي المضمون شيئا ، قال : بل يخرج بالشيء ينتفع به » . وزاد فيه أحمد - قلت : أي البزنطيّ - : « ولا يخرج بشيء من اللَّحم من الحرم » وحمله على ما لو تصدّق بثمنه بشهادة خبر عليّ بن جعفر الذي مرّ . وروى العلل ( في 181 من أبواب جزئه الثاني ) « عن صفوان بن يحيى الأزرق - هكذا في النسخة - والصحيح » عن صفوان ، عن يحيى الأزرق - قلت : لأبي إبراهيم عليه السّلام تعطي الأضحيّة من يسلخها بجلدها ؟ قال : لا بأس إنّما قال اللَّه عزّ وجلّ * ( « فَكُلُوا مِنْها وأَطْعِمُوا » ) * والجلد لا يؤكل ولا يطعم « دلّ على استثناء ما لو جعل اجرة السلخ الجلد فقوله » بجلدها « متعلَّق بقوله » يسلخها » .
( وأما الحلق فيتخيّر بينه وبين التقصير ، والحلق أفضل خصوصا للملبّد والصرورة ) ( 1 ) إنّما ذهب إلى ما قال جمل الشيخ وذهب في نهايته إلى وجوب الحلق على الصرورة والملبّد وفي تهذيبه إلى وجوب الحلق على الصرورة والملبّد والمعقص ، وقبله الإسكافيّ والصدوق في مقنعه ، وقبلهم يونس بن عبد الرّحمن على نقل « الدّروس » فقال : « قال : إن عقص شعره أي ضفّره أو لبّده أي ألزمه بصمغ ، أو ربط بعضه إلى بعض بسير ، أو كان صرورة تعيّن الحلق في الحجّ وعمرة الإفراد » . واستثنى المفيد الصرورة ، والعماني الملبّد والمعقص .
النجعة في شرح اللمعة — صفحة 437 | الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )