تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجعة في شرح اللمعة — صفحة 435

مساهمون:

ص٤٣٥
فروى ( في باب أيّام نحره ، 137 من حجّه ) خبر عمّار الساباطيّ ثمّ قال : « وقال : لو أنّ رجلا قدم إلى أهله بعد الأضحى بيومين ضحّى اليوم الثالث الذي يقدم فيه » . وظاهره كونه جزء خبر عمّار ، ثمّ قال ، وروى كليب الأسديّ ، ونقل ما مرّ عن الكافي ، وقال : « هذان الحديثان متّفقان غير مختلفين وذلك أنّ خبر عمّار هو للضحيّة وحدها ، وخبر كليب للصوم وحده » ثمّ روى خبر منصور المتقدّم شاهدا . قال الشارح : « أوّل وقت الأضحيّة من يوم النحر طلوع الشمس ومضيّ قدر صلاة العيد والخطبتين بعده » . قلت : لا دليل عليه ، ولعلّ من قاله استند في جعل الأضحيّة من ضحّى الشمس أي ارتفاعها وهو كما ترى ، والأصل فيه المبسوط فقال في كتاب « ضحاياه » بعد حجّه : « ووقت الذّبح يدخل بدخول يوم الأضحى إذا ارتفعت الشّمس ومضى مقدار ما يمكن صلاة العيد والخطبتين بعدها » وقال بخلافه في « خلافه » فقال : « يدخل وقت ذبح الأضحيّة بطلوع الشمس من يوم النحر » ، وجعل ما قاله في المبسوط قول الشافعيّ فقال : « وقال الشافعيّ : يدخل بدخول الوقت إذا دخل وقت صلاة الأضحى وهو إذا ارتفعت الشّمس قليلا يوم الأضحى ، ومضى بعد هذا زمان بقدر ما يمكن صلاة العيد والخطبتين . إلى - دليلنا إجماع الفرقة على أنّ الأضحيّة يوم الأضحى ولم يعيّنوا وقتا فيجب أن يكون جميع اليوم وقتا له » قلت : فإذا كانوا لم يعيّنوا وقتا لليوم يجب أن يكون جميع اليوم وقتا له ، واليوم أوّله طلوع الفجر لا الشّمس وإنّما اشترطوا النّهار للمختار ، روى الكافي ( في باب من نسي رمى الجمار ) « عن زرارة ، ومحمّد بن مسلم ، عن الصّادق عليه السّلام في الخائف لا بأس بأن يرمي الجمار ويضحّي باللَّيل ، وقد أفتى المبسوط والخلاف أيضا بكراهة الأضحيّة والهدي في اللَّيل للمختار . ( ولو تعذّرت تصدّق بثمنها ، فان اختلفت فثمن موزع عليها ) ( 1 ) الأصل فيه ما رواه الكافي ( في 22 من نوادر آخر حجّه ) « عن عبد اللَّه