صاحبه الذي ضلّ منه وإن كان نحره في غير منى لم يجز عن صاحبه » . ورواه الفقيه والتّهذيب .
وما رواه الفقيه في 8 من 140 من حجّه بإسناده « عن معاوية بن - عمّار ، عن الصّادق عليه السّلام : إذا أصاب الرّجل بدنة ضالَّة فلينحرها ويعلم أنّها بدنة » فلا بدّ أنّ المصنّف حملها على أنّ المتيقّن منها هدي القران ، لكن إطلاقها يكفي وتعليل المصنّف « لعدم تعيين هدي التمتّع لأنّ لصاحبه إبداله » فعليل لأنّه ما دام ما بدّله معيّن ، مع أنّه لا يجوز له بيعه إلَّا بعد أن يشتري آخر ، روى الكافي ( في 9 من 181 من حجّه ) « عن معاوية بن عمّار ، عن الصّادق عليه السّلام - في خبر - : وقال عليه السّلام في رجل اشترى شاة ، ثمّ أراد أن يشتري السمن منها ، قال : يشتريها فإذا اشتراها باع الأولى - الخبر » .
( ومحلَّه مكَّة ان قرنه بالعمرة ، ومنى ان قرنه بالحج )
( 1 ) مرّ محلّ قران الحجّ ويدلّ عليه ما رواه الكافي ( في 5 من باب من يجب عليه الهدي - إلخ ، 180 من حجّه ) « عن شعيب العقرقوفيّ : قلت لأبي عبد اللَّه عليه السّلام : سقت في العمرة بدنة فأين أنحرها ؟ قال : بمكَّة ، قلت : أي شيء أعطي منها ؟ قال : كل ثلثا ، وأهد ثلثا ، وتصدّق بثلث » .
قال الشارح : « يجب فيه ما يجب في هدي التمتّع على الأقوى ، وقيل الواجب ذبحه خاصّة إن لم يكن منذور الصدقة » قلت : مراده ما قاله في « هدى التمتّع » من وجوب إهداء ثلثه والصدقة بثلثه وأكله منه وقد عرفت ثمّة عدم الدّليل عليه وإن الإهداء لا معنى له لغني كلّ حاجّ عنه ، وإنّما ورد الإهداء هنا لأنّ في مكَّة قلّ من كان عنده اللَّحم وما فيه أيضا آدابيّ لا وجوبيّ يدلّ على كونه كذلك قوله « كل ثلثا » ولم يقل أحد بوجوبه .
( ويجزى الهدى الواجب عن الأضحيّة والجمع أفضل )
( 2 ) قال الصحّاح :
« في الأضحيّة أربع لغات : « الأضحيّة والأضحيّة « مع الهمز بالضمّ والكسر ،