الهدي الذي انكسر وهلك مضمونا فإنّ عليه أن يتباع مكان الذي انكسر أو هلك ، والمضمون هو الشيء الواجب عليك في نذر أو غيره وإن لم يكن مضمونا ، وإنّما هو شيء تطوّع به فليس عليه إن يتباع مكانه - إلخ » .
وأمّا ما رواه في أوّله « عن السّكونيّ ، عن جعفر بن محمّد عليهما السّلام : أنّه سئل ما بال البدنة تقلَّد النعل وتشعر ؟ قال : أمّا النعل فتعرف أنّها بدنة ، ويعرفها صاحبها بنعله ، وأمّا الإشعار فإنّه يحرم ظهورها على صاحبها من حيث أشعرها ولا يستطيع الشيطان أن يمسها » .
فذيله من قوله : « وأمّا الاشعار - إلخ » فكما ترى ، وإن رواه التّهذيب أيضا في 142 من ذبحه .
وروى التّهذيب في 77 منه « عن الحلبيّ ، عن الصّادق عليه السّلام : سألته عن الرّجل يشتري البدنة ، ثمّ تضلّ قبل أن يشعرها ويقلَّدها فلا يجدها حتّى يأتي منى فينحر ويجد هديه ؟ قال : إن لم يكن قد أشعرها فهي من ماله إن شاء نحرها وإن شاء باعها ، وإن كان أشعرها نحرها » ، ولعلّ الأصل في ذيله خبر السكوني هذا وإنّ ذلك خصوصيّة في الإشعار ويدلّ على بطلان التعليل في ذيله ما مرّ « عن الكافي من خبر جميل في ذيله : « ولذلك جرت السنّة بإشعارها وتقليدها وإن عرّفت « ولعلّ الأصل في الذيل » فإنّه يحرم بيعها على صاحبها من حيث أشعرها ولا يستطيع إلَّا أن ينحرها » .
وروى التّهذيب في 71 ممّا مرّ « عن كتاب أحمد الأشعريّ ، عن غير واحد من أصحابنا ، عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام في رجل اشترى شاة لمتعته فسرقت منه أو هلكت ؟ فقال : إن كان أوثقها في رحله فضاعت فقد أجزأت عنه » . وأفتى به قبل نقله .
وفي 73 منه « عن الحسين بن سعيد ، وعن إبراهيم بن عبد اللَّه ، عن رجل يقال له الحسن ، عن رجل سمّاه قال : اشترى لي أبي شاة بمنى فسرقت فقال لي أبي : ائت أبا عبد اللَّه عليه السّلام فسله عن ذلك ، فأتيته فأخبرته ؟ فقال لي : ما ضحّى بمنى
النجعة في شرح اللمعة — صفحة 429
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص٤٢٩