عن الصّادق عليهم السّلام بدون « في الحجّ » وبدون « وليس عليه شيء » . وجعل الوسائل له خبرين لا وجه له .
وروى التّهذيب ( في 338 من زيادات حجّه ) « عن جميل : قال أبو عبد اللَّه عليه السّلام : إذا حججت ماشيا ورميت الجمرة فقد انقطع المشي » .
وروى مستطرفات الحليّ ، عن نوادر البزنطيّ « عن الحلبيّ ، عن الصادق عليه السّلام : سألته عن الماشي متى ينقضي مشيه ؟ قال : إذا رمى الجمرة وأراد الرجوع فليرجع راكبا فقد انقضى مشيه وإقامته وإن مشى فلا بأس » .
وفي زيادات حجّ المقنعة « وسئل عليه السّلام عن الماشي متى يقطع مشيه فقال : إذا رمى جمرة العقبة فلا حرج عليه أن يزور البيت راكبا : والمعنى في ذلك أنّ من نذر الحجّ ماشيا كان ذلك حكمه » .
والمفهوم منه ومن الفقيه والكافي إفتائهم بمضمونها ، وهو ظاهر التّهذيب حيث قرّره .
ويمكن الاستدلال له غير ما مرّ بما رواه الكافي ( في 5 ممّا مرّ ) « عن رفاعة ، عن الصّادق عليه السّلام - في خبر - : سألته إذا زرت البيت أركب أو أمشي ؟
فقال : كان الحسن عليه السّلام يزور راكبا « بمعنى أنّه عليه السّلام وإن كان أكثر حجّه مشيا إلَّا أنّه لمّا كان حدّ المشي رمي العقبة يوم العاشر ففعل وأراد زيارة البيت للطواف فيركب .
وأمّا قوله في صدره : « سألته عن مشى الحسن عليه السّلام من مكَّة أو من المدينة ؟ فقال : من مكَّة » فالظاهر أنّه حرّف للتقابل فأجابه عليه السّلام بكونه من المدينة كما هو المتواتر فعكس .
وأمّا ما رواه الحميريّ في أخبار قرب إسناده إلى الصّادق عليه السّلام « عن يونس بن يعقوب : سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام متى ينقطع مشي الماشي ؟ قال : إذا أفضت من عرفات » فلا يبعد أن يكون قوله : « » أفضت من عرفات « محرّف » رميت العقبة « لتشابه خطَّيّ بينهما .
النجعة في شرح اللمعة — صفحة 40
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص٤٠