تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجعة في شرح اللمعة — صفحة 41

مساهمون:

ص٤١
( ويقوم في المعبر ) ( 1 ) قال الشارح : « استنادا إلى رواية يقصر لضعف سندها » . قلت : الأصل فيه رواية السكونيّ عن الصادق عليه السّلام ، رواه الكافي ( في 6 من باب النذور ، قبل نوادر آخره ) والفقيه ( في 44 من باب الأيمان والنذور ) « أنّ أمير المؤمنين عليه السّلام سئل عن رجل نذر أن يمشي إلى البيت ، فمرّ بمعبر قال : فليقم في المعبر قائماً حتّى يجوز » والسكونيّ وإن كان عاميّا إلَّا أنّه لمّا لم يكن له معارض من خبر إماميّ ولا إعراض عن الإماميّة عنه فالعمل به متعيّن حسبما قاله في العدّة من عمل الطائفة بخبر كذلك . ( فلو ركب طريقه أو بعضه قضى ماشيا ) ( 2 ) أي اختيارا لأنّه لم يأت بما نذر . وأمّا ما رواه الكافي ( في 18 من نذوره قبل نوادر آخره ) « عن صفوان الجمّال ، عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام : قلت له : جعلت على نفسي مشيا إلى بيت اللَّه ؟ قال : كفّر يمينك - الخبر « فيمكن حمله على ما إذا نذر عاما معيّنا ومضى ، فعليه كفّارة مخالفة النذر فقط دون حجّ لكن الخبر كما ترى لا يخلو من سقط ، وقول الشارح : « ثمّ إن كانت السّنة معيّنة فالقضاء بمعناه المتعارف ويلزمه مع ذلك كفّارة « كما ترى . ( ولو عجز عن المشي ركب وساق بدنة ) ( 3 ) ذهب إليه الشيخ استنادا إلى خبر ذريح المحاربيّ عن الصّادق عليه السّلام ، رواه التّهذيب ( في 49 من زياداته ) « سألته عن رجل حلف ليحجّنّ ماشيا ، فعجز عن ذلك فلم يطلقه ؟ قال : فليركب وليسق الهدي » . وروى ( في 36 من أوّله ) « عن الحلبيّ قال : قلت لأبي عبد اللَّه عليه السّلام : رجل نذر أن يمشي إلى بيت اللَّه الحرام وعجز عن المشي ؟ قال : فليركب وليسق بدنة ، فإنّ ذلك يجزي عنه إذا عرف اللَّه منه الجهد » . وذهب المفيد إلى عدم شيء عليه استنادا إلى خبر رفاعة رواه التّهذيب ( في 48 من زياداته ) « قلت لأبي عبد اللَّه عليه السّلام : رجل نذر أن يمشي إلى بيت اللَّه