تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجعة في شرح اللمعة — صفحة 418

مساهمون:

ص٤١٨
وفي 7 منه « عن محمّد بن مسلم ، عن أحدهما عليهما السّلام - في خبر - : وسألته عن المتمتّع المملوك ، فقال : عليه مثل ما على الحرّ إمّا أضحيّة وإمّا صوم » . وحمله على أن يكون مملوكا قبل أن يفوته أحد الموقفين ، أو على أنّ المولى إذا لم يأمر عبده بالصوم إلى يوم النفر الأخير ، واستدلّ للثاني ممّا مرّ من خبر عليّ بن أبي حمزة ، قلت : ومن حيث اللَّفظ الحمل على ما قلنا أقرب وإن كان كلامه الثاني صحيحا في نفسه . وروى الكافي ( في آخر 58 من حجّه ، باب حجّ الصبيان والمماليك ) « عن سماعة أنّه سئل عن رجل أمر غلمانه أن يتمتعوا ؟ قال : عليه أن يضحّي عنهم ، قلت : فإنّه أعطاهم دراهم فبعضهم ضحّى وبعضهم أمسك الدّراهم وصام ، قال : قد أجزء عنهم وهو بالخيار إن شاء تركها ، قال : ولو أنّه أمرهم وصاموا كان قد أجزء عنهم » . ورواه الفقيه ( في 5 من حجّ صبيانه ) وهو كما ترى ، وكان عليه نقله في حجّ مملوكه قبل ذا بباب ، والظاهر أن وجه خلطه أنّ الكافي عقد بابه بحجّ الصبيان والمماليك فنقل فيه أخبار كلّ منهما ، وأمّا هو فيفصلهما ، والظاهر أنّ الأصل في قوله : « إن شاء تركها » « إن شاء تركها له » بمعنى أنّ الثمن ملك المولى بعد عدم صرفه في الهدي وصومه ، والخبر دليل على أنّ المملوك ممّن لا يجد وإن أعطاه مولاه عن الهدي . قال الشارح : « والنصّ ورد بهذا التخيير وهو دليل على أنّه لا يملك شيئا وإلَّا اتّجه وجوب الهدي مع قدرته عليه والحجر عليه غير مانع منه كالسفيه » . قلت : مرّ النصّ في ذلك ويكفيه الكتاب * ( « عَبْداً مَمْلُوكاً لا يَقْدِرُ عَلى شَيْءٍ » ) * ولو كان وجوب الهدي عليه مع قدرته متّجها كان وجوب الحجّ عليه لو كان قادرا عليه متّجها ، ولا يشترط إذن المولى ، كالمرأة وإذن زوجها ، وكما لم يقل أحد بالأوّل لم يقل أحد بالثاني ، وكيف يتّجه ما قال ومرّ النصّ أنّه لو أعطاه مولاه ثمنا للهدي لم يجب عليه الهدي ويمكنه أن يصوم ولو أبقى مولاه الثمن له .