أيّام التشريق ، ومتى لم يصم يوم التروية لا يجوز له أن يصوم عرفة » .
واستند في تفصيله إلى ما رواه في 119 منه « عن عبد الرّحمن بن الحجّاج ، عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام فيمن صام يوم التروية ويوم عرفة ، قال : يجزيه أن يصوم يوما آخر » .
وفي 120 منه « عن يحيى الأزرق ، عن أبي الحسن عليه السّلام : سألته عن رجل قدم يوم التروية متمتّعا ، وليس له هدي فصام يوم التروية ويوم عرفة ، قال :
يصوم يوما آخر بعد أيّام التشريق « وهما شاذّان يردّهما الأخبار المتقدّمة ، وإن تبعه الحليّ ، وأغرب ابن حمزة فقال : « إذا صام قبل التروية والتروية وخاف انّه إن صام عرفة أن يعجز عن الدّعاء صام بدله بعد أيّام التشريق « فلم يرد به خبر حتّى شاذّ ، وإنّما ورد ترك صوم عرفة الاستحبابي للدّعاء ، ومن الغريب أنّ المختلف أيضا رضيه كما أنّه غفل عن التّهذيب في ما مرّ ، وقلنا : إنّ الشوّال مفهوم من الآية أيضا ولا بدّ أنّ ابن حمزة كان بباله ما في التّهذيب ، وما ورد في ترك صوم عرفته فلم يراجع فوهم وخلط .
ويردّ التّهذيب أيضا ما رواه العياشيّ ( في 237 من تفسير أخبار البقرة ) « عن منصور بن حازم ، عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام : إذا تمتّع بالعمرة إلى الحجّ ، ولم يكن معه هدي صام قبل يوم التروية ويوم التروية ويوم عرفة ، فإن لم يصم هذه الأيّام صام بمكَّة - الخبر » .
وفي 238 منه « عن ربعي بن عبد اللَّه ، عن أبي الحسن عليه السّلام : سألته عن قول اللَّه عزّ وجلّ * ( » فَصِيامُ ثَلاثَةِ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ « ) * قال : قبل التروية يصوم ويوم التروية ويوم عرفة ، فمن فاته ذلك فليقض ذلك في بقية ذي الحجّة فإنّ اللَّه يقول في كتابه * ( » الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُوماتٌ « ) * .
وفي 243 منه « عن عبد الرّحمن بن محمّد العزرميّ ، عن الصّادق ، عن أبيه ، عن عليّ عليهم السّلام » في صيام ثلاثة أيّام في الحجّ ، قال : قبل التروية بيوم ، ويوم التروية ، ويوم عرفة ، فإن فاته ذلك تسحّر ليلة الحصبة » .
النجعة في شرح اللمعة — صفحة 411
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص٤١١