ثمّ نقل خبر عقبة بن خالد ( في 42 منه ) ورواه الكافي ( في 14 ممّا مرّ ) « عنه عليه السّلام : سألته عن رجل تمتّع وليس معه ما يشتري به هديا ، فلمّا أن صام ثلاثة أيّام في الحجّ أيسر ، أيشتري هديا فينحره أو يدع ذلك ويصوم سبعة أيّام إذا رجع إلى أهله ، قال : يشتري هديا فينحره ، ويكون صيامه الذي صامه نافلة له » وجمع بينه وبين ما مرّ بالتخيير إن شاء صام ، وإن شاء ذبح « والإنصاف تعارضهما والعمل بخبر حمّاد ، وردّ خبر عقبة وخبر أبي بصير لضعف سنده .
( ولو عجز عن الثقة أو عن الثمن صام ثلاثة أيام في الحج متوالية بعد التلبس بالحج ، وسبعة إذا رجع إلى أهله )
( 1 ) قال اللَّه تعالى * ( « فَمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ ، فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيامُ ثَلاثَةِ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ وسَبْعَةٍ إِذا رَجَعْتُمْ » ) * .
قال الشارح : ويفهم من تقييد الثلاثة بالموالاة دون السبعة عدم اعتبارها فيها » . قلت : يدلّ عليه تعبير الآية فأضاف » الثلاثة « إلى » أيّام « ولا يصدق » ثلاثة أيّام « إلَّا بكونها متوالية بخلاف سبعة فلم يضفها فيكفي مطلقها ، ويشهد لذلك ما رواه التّهذيب ( في 123 من ذبحه ) » عن إسحاق بن عمّار ، عن الصّادق عليه السّلام : لا يصوم الثلاثة الأيّام متفرّقة » .
وفي 126 منه « عنه ، عن الكاظم عليه السّلام : قلت له : إنّي قدمت الكوفة ولم أصم السبعة الأيّام حتّى فزعت في حاجة إلى بغداد ؟ قال : صمها ببغداد ، قلت :
أفرّقها ؟ قال : نعم » .
وأمّا ما رواه التّهذيب ( في 25 من زيادات صومه ) « عن عليّ بن جعفر ، عن أخيه عليه السّلام : سألته عن صوم ثلاثة أيّام في الحجّ والسبعة أيصومها متوالية ؟
قال : يصوم الثلاثة لا يفرّق بينها ، والسبعة لا يفرّق بينها ، ولا يجمع السبعة والثلاثة جميعا « ، ورواه العياشيّ ( في 242 من تفسير آيات بقرته ) فالظاهر زيادة » لا « بعد » والسبعة » .
وأمّا قول المصنّف « بعد التلبّس بالحجّ فيمكن التلبّس به في ليلة أوّل