الفقيه ( في 23 من 139 من حجّه ) بقوله : « وروى عن عبد اللَّه بن عمر » ، والتّهذيب ( في 144 من ذبحه ) « قال : كنّا بمكَّة فأصابنا غلاء من الأضاحي فاشترينا بدينار ، ثمّ بدينارين ثمّ بلغت سبعة ، ثمّ لم توجد بقليل ولا كثير فوقّع هشام المكاري إلى أبي الحسن عليه السّلام فأخبره بما اشترينا وأنّا لم نجد بعد فوقّع عليه السّلام إليه ، انظروا إلى الثمن الأوّل والثاني والثالث فاجمعوه ، ثمّ تصدّقوا بمثل ثلثه » لكن جمعه كما ترى ، فإنّ مورد الأخير ما إذا اختلف الثمن أيّام الحجّ ثمّ يفقد ، ومورد الأوّلين ما لم يكن من الأوّل ، والصواب أنّ مورد الأخير غير مربوط بالهدي بل بالأضحيّة في بلده مكَّة كما في سائر الشهور فيفعل ما في الخبر مع خصوصيّاته ، ولذا لم يروه مع الأوّلين بل رواه في نوادر حجّه ، والتّهذيب كذلك أفتى بالأوّلين ثمّة ، وأفتى بهذا هنا ، فقال بعد 143 ممّا مرّ : « ويجوز في الأضحيّة إذا عزّت أن يتصدّق بثمنها » .
ثمّ رواه .
وما قاله الإسكافيّ ردّ للقرآن حيث أوجب على المتمتّع هديا إن وجد ، والوجدان يشمل المؤجّل كالمعجّل وإلَّا فالصيام ، فقال : جلّ وعلا :
* ( « فَمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ ، فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيامُ ثَلاثَةِ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ وسَبْعَةٍ إِذا رَجَعْتُمْ » ) * .
وثالثها للعمانيّ والحليّ من الانتقال إلى الصوم بدون توسيط الثمن ، استنادا إلى ظاهر الآية وإسقاط الرّواية ، ويدلّ عليه ما رواه التّهذيب ( في 40 ممّا مرّ ) والكافي ( في 9 من 191 من حجّه ) « عن أبي بصير ، عن أحدهما عليهما السّلام :
سألته عن رجل تمتّع فلم يجد ما يهدي حتّى إذا كان يوم النفر وجد ثمن شاة أيذبح أو يصوم ؟ قال : بل يصوم فإنّ أيّام الذّبح قد مضت « وحمله التّهذيب على ما إذا وجد الثمن بعد صيام ثلاثة أيّام ، واستدلّ له بما رواه الكافي في 11 ممّا مرّ » عن حمّاد بن عثمان ، عن الصّادق عليه السّلام : سألته عن متمتّع صام ثلاثة أيّام في الحجّ ، ثمّ أصاب هديا يوم خرج من منى ، قال : أجزأه صيامه »
النجعة في شرح اللمعة — صفحة 408
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص٤٠٨