الإسلام ولا بغيرها فينطبق لإطلاقه على حجّة الإسلام كما أنّ خبر رفاعة زاد :
« قلت : وإن حجّ عن غيره ، ولم يكن له مال وقد نذر أن يحجّ ماشيا أيجزي عنه ذلك من مشيه ؟ قال : نعم » وهو دالّ على إجزاء النّيابة عن المنذور ، لكنّه محمول على كون نذر مشيه في الحجّ مطلقا ، أن يحجّ عن نفسه أو عن غيره . وروى الثاني الكافي في 12 من باب ما يجزي عن حجّة الإسلام - إلخ ، 38 من حجّه .
( ولو قيّد نذره بحجّة الإسلام فهي واحدة )
( 1 ) فيكون وجوبها أصليّا وعارضيّا ، لكن لم نقف على مورد تضمّن نذر عمل واجب بل عمل مندوب .
( ولو قيد غيرها فهما اثنتان )
( 2 ) ولا خلاف هنا في عدم إجزاء حجّة النذر عن حجّة الإسلام كصورة الإطلاق .
( وكذا العهد واليمين )
( 3 ) حكمهما حكم النذر في جميع ما مرّ .
( ولو نذر الحج ماشيا وجب )
( 4 ) أمّا وجوبه فروى الكافي ( في 20 من نذوره في آخره ، قبل نوادر حجّه ) « عن محمّد بن مسلم : سألته عن رجل جعل عليه مشيا إلى بيت اللَّه ولم يستطع ؟ قال : يحجّ راكبا » ، ورواه في 21 عنه عن الباقر عليه السّلام .
ومن الخبر يظهر أنّه يكفي في حجّ النذر الاستطاعة الإمكانيّة دون الشّرعيّة المشروطة بالزّاد والرّاحلة ، لكن الظاهر كون الاشتراط في الإمكانيّة عدم مشقّة فوق العادة وإلَّا فيسقط الركوب ، فروى التّهذيب ( في 37 من أوّل حجّه ) « عن أبي عبيدة الحذّاء : سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن رجل نذر أن يمشي إلى مكَّة حافيا ؟ فقال : إنّ النّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله خرج حاجّا فنظر إلى امرأة تمشي بين الإبل ، فقال : من هذه ؟ فقالوا : أخت عقبة بن عامر نذرت أن تمشي إلى مكَّة حافية ، فقال النّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله : يا عقبة انطلق إلى أختك فمرها فلتركب فإن اللَّه غنيّ عن مشيها وحفائها ، قال : فركبت » .
وروى أمالي ابن الشيخ « عن أنس أنّ النّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله رأى رجلا يهاوي