الصّادق عليه السّلام في رجل يشتري هديا وكان به عيب عور أو غيره ؟ فقال :
إن كان نقد ثمنه فقد أجزء عنه ، وإن لم يكن نقد ثمنه ردّه واشترى غيره - الخبر » . ورواه التّهذيب في 60 ممّا مرّ عن الكافي مثله .
وقال الوسائل : رواه عنه بدون قوله : « وإن لم يكن - إلخ » وهو وهم منه ، وإنّما روى التّهذيب في 59 ممّا مرّ عن كتاب الحسين بن سعيد ، عن حمّاد بن عيسى ، عن عمران الحلبيّ ، عن الصّادق عليه السّلام من اشترى هديا ولم يعلم أنّ به عيبا حتى نقد ثمنه ثمّ علم بعد فقد تمّ » .
ولكن روى الفقيه عدم إجزائه فروى في 19 ممّا مرّ « عن عليّ بن - جعفر ، عن أخيه عليه السّلام : سألته عن الرّجل يشتري الضحيّة عوراء فلا يعلم إلَّا بعد شرائها هل تجزي عنه ؟ قال : نعم إلَّا أن يكون هديا فإنّه لا يجوز ناقصا » .
ورواه التّهذيب في 58 ممّا مرّ .
وإن قلنا بالتفصيل الذي في خبر الكافي ، وليس ببعيد حيث به خبران فهو أيضا غير ما قاله المصنّف من العجز .
وأمّا قول الشارح بعد قول المصنّف « للأمر بالإتيان بالمستطاع المقتضي امتثاله للإجزاء ، ولحسنة معاوية بن عمّار : إن لم تجد فما تيسّر لك » .
فقوله : « للأمر بالإتيان بالمستطاع » فإن أراد به قوله تعالى * ( « فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ » ) * فالمراد به البدنة أو البقرة أو شاة كما رواه العيّاشي والقمّي في تفسيريهما ، ورواه الكافي ( في باب أدنى ما يجزي من الهدي « والتّهذيب ( في ضروب حجّه ) وإن أراد ما اشتهر عن النّبيّ صلى اللَّه عليه وآله » إذا أمرتكم بشيء فأتوا به ما استطعتم « فخبر عامّي ودلالته كما ترى ، وأمّا » إن لم تجد فما تيسّر في حسنة معاوية بن عمّار « فالمراد به خبره الذي رواه الكافي في 9 ممّا مرّ فقبل ما نقل بعد صدر له » وقال أبو عبد اللَّه عليه السّلام : اشتر فحلا سمينا للمتعة فإن لم تجد فموجوء ، فإن لم تجد فمن فحولة المعز ، فإن لم تجد فنعجة ، فإن لم تجد فما استيسر من الهدي « ففي مقام بيان الآداب ولا بدّ أنّ المراد بقوله : « فإن لم تجد
النجعة في شرح اللمعة — صفحة 406
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص٤٠٦