فما استيسر « إن لم تجد نعجة وهي أنثى الشاة فما استيسر من أنثى المعز .
( ولو وجد الثمن دونه خلفه عند من يشتريه ويهديه عنه طول ذي الحجّة )
( 1 ) وفي المسئلة ثلاثة أقوال : أحدها ما قال وكان عليه زيادة « فإن لم يجد معه ففي ذي الحجّة من قابل » .
ذهب إليه الصدوقان والشيخان والمرتضى والحلبيّ والقاضي وابن حمزة وابن زهرة ، وهو المفهوم من الكافي ، فروى ( في 6 من 191 من حجّه ، باب صوم المتمتّع إذا لم يجد الهدي ) « عن حريز ، عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام في متمتّع يجد الثمن ولا يجد الغنم ، قال : يخلَّف الثمن عند بعض أهل مكَّة ويأمر من يشتري له ويذبح عنه ، وهو يجزي عنه فإن مضى ذو الحجّة أخّر ذلك إلى قابل من ذي الحجّة » . ورواه التّهذيب ( في 38 من ضروب حجّه ، 4 من حجّه ) عن الكافي ، ثمّ روي في 39 منه « عن النضر بن قرواش : سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن رجل تمتّع بالعمرة إلى الحجّ فوجب عليه النّسك ، فطلبه فلم يصبه وهو موسر حسن الحال ، وهو يضعف عن الصيام فما ينبغي له أن يصنع ، قال : يدفع ثمن النّسك إلى من يذبحه عنه بمكَّة إن كان يريد المضيّ إلى أهله وليذبح عنه في ذي الحجّة ، فقلت : فإنّه دفعه إلى من يذبحه عنه فلم يصب في ذي الحجّة نسكا وأصابه بعد ذلك ، قال : لا يذبح عنه إلَّا في ذي الحجّة ولو أخّره إلى قابل » .
والظاهر أنّ قوله « بمكَّة » محرّف « من أهل مكَّة » لأنّ هدي الحجّ ذبحه في منى ، وللخبر الأوّل .
والثاني للإسكافيّ وهو أنّه « لو لم يجد الهدي إلى يوم النفر كان مخيّرا بين أن ينظر أوسط ما وجد منه في سنته فيتصدّق به بدلا منه ، وبين أن يصوم ، وبين أن يدع الثمن عند بعض أهل مكَّة يذبح عنه إلى آخر ذي الحجّة ، فإن لم يجد ذلك أخّره إلى قابل أيّام النحر » والظاهر أنّه جمع به بين الخبرين المتقدّمين ، وخبر رواه الكافي ( في 22 من أخبار نوادر حجّه ) وأشار إليه