الشيخ في نهايته ، وتبعه القاضي وابن حمزة ، والصواب ما فعله في تهذيبه كما مرّ ، ولم يذكره المفيد والدّيلميّ ، وقال العمانيّ : « ثمّ انحر واذبح وكل وأطعم وتصدّق » .
وإنّما ورد الإهداء في موردين : أحدهما ما إذا ساق في العمرة المفردة بدنة ، روى الكافي ( في 5 من 180 من حجّه ، باب من يجب عليه الهدي ) « عن شعيب العرقوفيّ : قلت : لأبي عبد اللَّه عليه السّلام : سقت في العمرة بدنة فأين أنحرها ؟ قال : بمكَّة ، قلت : أيّ شيء أعطي منها ، قال : كل ثلثا ، وأهد ثلثا ، وتصدّق بثلث » .
والثاني في أضاحي البلدان ففي الفقيه ( في باب صلاة العيدين ، 52 من صلاته ) « إنّ أمير المؤمنين عليه السّلام خطب في الأضحى ، وقال في خطبته : وإذا ضحّيتم فكلوا وأطعموا وأهدوا واحمدوا اللَّه على ما رزقكم من بهيمة الأنعام » .
والإهداء إلى الجيران المستحقّ ، روى الكافي ( في 3 من 186 من حجّه باب الأكل من الهدي ) « عن أبي الصباح الكنانيّ : سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن لحوم الأضاحي ، فقال : كان عليّ بن الحسين وأبو جعفر عليهم السّلام يتصدّقان بثلث على جيرانهم ، وثلث على السؤّال ، وثلث يمسكونه لأهل البيت » ، ورواه العلل في آخر 177 من جزئه الثاني ، باب علَّة الأضحيّة ، عن أبي جميلة ، عنه عليه السّلام ، وفيه « وثلث على المساكين » بدل « على السؤّال » .
ولم يرد في هدي التمتّع خبر بالإهداء ولا وجه له لأنّ الهدي على كلّ متمتّع فما دام هو يتمتّع أي فائدة لهديّة غيره إليه ، وأمّا في العمرة المفردة إذا ساق بدنة ، فليس كلّ الناس يقتل ذلك ، ومحلّ نحره مرّ أنّه بمكَّة ، وليس عند الأكثر لحم : وفي أضاحي البلدان لا يقدر على الأضحيّة إلَّا قليل من النّاس فيستحبّ الإهداء إلى الجيران لا سيّما المستحقّين » .
وممّا شرحنا يظهر لك ما في قول الشارح بعد قول المصنّف « ولا يجب التسوية بل يكفي من الأكل مسمّاه ، ويعتبر فيهما أن لا ينقص كلّ منهما
النجعة في شرح اللمعة — صفحة 402
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص٤٠٢