يعني نذرا أو جزاء - فعليه فداء ، قلت : أيأكل منه ؟ قال : لا إنّما هو للمساكين فإن لم يكن مضمونا ، فليس عليه شيء ، قلت : أيأكل منه ؟ قال : يأكل منه » .
وفي 5 منه « عن الحلبيّ : سألت الصّادق عليه السّلام عن فداء الصيد يأكل صاحبه من لحمه ؟ فقال : يأكل من أضحيّته ويتصدّق بالفداء » .
وروى التّهذيب في 97 ممّا مرّ « عن عبد الرّحمن ، عنه عليه السّلام : سألته عن الهدي ما يؤكل منه أشيء يهديه في المتعة أو غير ذلك ؟ قال : كلّ هدي من نقصان الحجّ فلا تأكل منه - الخبر » .
وقال في 98 : « وأمّا - وروى » عن عبد اللَّه بن يحيى الكاهليّ عن الصّادق عليه السّلام : يؤكل من الهدي كلَّه مضمونا كان أو غير مضمون » . ثمّ » عن جعفر بن - بشير ، عنه عليه السّلام : سألته عن البدن الَّتي تكون جزاء الأيمان ، والنساء ولغيره ، يؤكل منها ؟ قال : نعم يؤكل من كلّ البدن » . وحمل الأكل فيهما على حال الضرورة مع إعطاء الفدية ، واستشهد له في 100 منه بخبر السكونيّ ، عنه عليه السّلام ، عن أبيه عليهما السّلام : إذا أكل الرّجل من الهدي تطوّعا فلا شيء عليه ، وإن كان واجبا فعليه قيمة ما أكل » .
وروى ( في 369 من زيادات حجّه ) « عن عبد الملك القمّي ، عنه عليه السّلام يؤكل من كلّ هدي نذرا كان أو جزاء » وحمله على ما مرّ .
وقوله في خبر جعفر بن بشير : « والنساء ولغيره » كفّارة جماع النساء وكفّارات أخر غير ما ذكر ، وإطعام القانع والمعترّ لا يشترط فيه الإيمان بل ولا الإسلام ، روى التّهذيب ( في 367 من زيادات حجّه ) « عن هارون بن خارجة ، عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام أنّ علي بن الحسين عليهما السّلام كان يطعم من ذبيحته الحروريّة ، قلت : وهو يعلم أنّهم حروريّة ؟ قال : نعم » .
وفي الأضحيّة في البلاد أيضا يجوز لكن مع كراهة ، روى التّهذيب في 368 ممّا مرّ « عن ابن سنان ، عنه عليه السّلام : أنّه كره أن يطعم المشرك من لحوم الأضاحي » ولم يذهب أحد من القدماء إلى الإهداء في هدي التمتّع سوى
النجعة في شرح اللمعة — صفحة 401
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص٤٠١