تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجعة في شرح اللمعة — صفحة 400

مساهمون:

ص٤٠٠
ولا يسخط ولا يكلح ولا يلوي شدقه غضبا ، والمعترّ المار بك لتطعمه » . وقريب منه ما رواه التّهذيب في 92 ممّا مرّ « عن سيف التمّار ، عنه عليه السّلام أنّ سعد بن عبد الملك قدم حاجا ، فلقي أبي ، فقال : إنّي سقت هديا فكيف أصنع ؟ فقال له أبي : أطعم أهلك ثلثا ، وأطعم القانع والمعترّ ثلثا ، وأطعم المساكين ثلثا ، فقلت : المساكين هم السؤّال ، فقال : نعم ، وقال : القانع الذي يقنع بما أرسلت إليه من البضعة فما فوقها ، والمعتر ينبغي له أكثر من ذلك وهو أغنى من القانع يعتريك فلا يسألك » قلت : إنّ قائل قوله في الخبر « فقلت المساكين هم السؤّال » سيف التمّار وقوله : « فقال : نعم - إلخ » الصّادق عليه السّلام نفسه ، والظاهر أنّ المراد « بسعد بن عبد الملك » فيه « سعيد بن عبد الملك بن - مروان الذي كان يقال له سعيد الخير ، وكان مقيما بنهر سعيد المنسوب إليه ، ثمّ تفسير المعترّ بمن يعتريك في تلك الأخبار تفسير بالمعنى وإلَّا فالمعترّ وهو بالتشديد من » عرر « ويعتري من » عرى « وفي الصحاح أيضا عن الفرّاء : « عررت بك حاجتي أي أنزلتها ، وفيه أيضا « والمعترّ الذي يتعرض للمسألة ولا يسأل » . والأصل في الاستدلال بالآية والرّواية لأكل في الجملة وتصدّق في الجملة التّهذيب لكن من باب الاستحباب فقال بعد 89 ممّا مرّ « ومن السنّة أن يأكل الإنسان من هديه ويطعم القانع والمعترّ » ثمّ نقل الآية والرّواية . قلت : ومثل تلك الآية آية * ( « فَكُلُوا مِنْها وأَطْعِمُوا الْبائِسَ الْفَقِيرَ » ) * إلَّا أنّه لم يعلم كون الأمر فيهما للوجوب فيمكن أن يكون في مقام بيان أنّه لا تحصروا الهدايا والضحايا لأكلكم بل أشركوا الفقراء منكم فيها فقبل الثانية * ( « ويَذْكُرُوا اسْمَ أللهِ فِي أَيَّامٍ مَعْلُوماتٍ عَلى ما رَزَقَهُمْ مِنْ بَهِيمَةِ الأَنْعامِ » ) * . ويمكن أن تكونا في مقام رفع توهّم الحظر في قبال المنع من أكل هدي النذر والكفّارة ، فروى الكافي في 8 ممّا مرّ « عن أبي بصير : سألته عن رجل أهدى هديا فانكسر ؟ فقال : إن كان مضمونا - والمضمون ما كان في يمين
النجعة في شرح اللمعة — صفحة 400 | الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )