تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجعة في شرح اللمعة — صفحة 37

مساهمون:

ص٣٧
من حيث الاعتبار وعدم التكرار أنسب . ثمّ ما قاله المصنّف من استثناء الإخلال بالركن لم يذكر في خبر ولا يحتاج إلى ذكره لأنّ الكلام في حجّ صحيح أتى به قبل استبصاره ، وإذا أخلّ بركن يومئذ كان حجّه باطلا ، وكان كمن لا يحجّ . وأمّا قول الشارح : « وهل الحكم بعدم الإعادة لصحّة العبادة في نفسها بناء على عدم اشتراط الإيمان فيها أم إسقاط للواجب بالذّمّة كإسلام الكافر ؟ قولان ، وفي النصوص ما يدلّ على الثاني » . والظاهر أنّه أشار بقوله : « وفي النصوص ما يدلّ على الثاني » إلى خبر الخراسانيّ المتقدّم لكنه تضمّن « أنّ الذي كنت فيه كان باطلا » أي مذهبه لا حجّه ، وكيف ، وقد قال عليه السّلام له على ما فيه : « اجعل تلك نافلة » لكن يدلّ على بطلان عباداتهم العمومات الَّتي وردت سواء أنّهم صلَّوا أم زنوا وأنّهم لو عبدوا اللَّه عند الكعبة بالصيام والقيام دائما ما لأعمالهم أثر .
( القول في حج الأسباب ) ( لو نذر الحج وأطلق كفت المرّة ) ( 1 ) غير حجّة - الإسلام من النذر والعهد واليمين والنيابة والوصيّة بالحجّ من الثلث . ( ولا يجزى عن حجّة الإسلام ، وقيل : ان نوى حجّ النذر أجزأت والا فلا ) ( 2 ) قال الشارح : « استنادا إلى رواية حملت على نذر حجّة الإسلام » . قلت : ذهب إلى الأوّل السيّد والقاضي وابن حمزة وابن زهرة والشيخ في الخلاف ، والجمل . وإلى الثاني الشيخ في المبسوط والنهاية ، ومستنده روايتان لا رواية ، وهما خبر محمّد بن مسلم عن الباقر عليه السّلام ورفاعة عن الصادق عليه السّلام « عن رجل نذر أن يمشي إلى بيت اللَّه فمشى هل يجزيه عن حجّة الإسلام قال : نعم » رواهما التّهذيب في 241 و 61 من زيادات حجّه ، كما أنّ ما قاله من الحمل بلا وجه لأنّه لو كان المراد نذر حجّة الإسلام لما كان لقوله : « هل يجزيه عن حجّة - الإسلام » معني ، والصواب حملهما على أنّه نذر مشيا مطلقا لا مقيّدا بحجّة -
النجعة في شرح اللمعة — صفحة 37 | الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )