ويدلّ عليه ما رواه ( في 7 من 172 من حجّه ) « عن البزنطيّ ، عن الرّضا عليه السّلام - في خبر - وتقف عند الجمرتين الأوليين ، ولا تقف عند جمرة العقبة » . ورواه التّهذيب عن الكافي في 33 من 15 من حجّه ، ورواه الحميريّ في أخبار قرب إسناده إلى الرّضا عليه السّلام .
وروى ( في 5 من باب يوم النحر - إلخ ، 173 من حجّه ) « عن سعيد الرّوميّ قال : رمى أبو عبد اللَّه عليه السّلام الجمرة العظمى فرأى النّاس وقوفا فقام في وسطهم ، ثمّ نادى بأعلى صوته : أيّها النّاس إنّ هذا ليس بموقف - ثلاث مرّات - ففعلت » هكذا في النسخ ولا يخلو من تحريف ونقل الوافي عن شيخه « فقال :
قم في وسطهم ثمّ ناد بأعلى صوتك « ولعلَّه تصحيح من بعضهم .
وكيف كان فالظاهر أنّه كان عليه أن ينقله في الباب الأوّل ( باب رمي الجمار ) لخبر معاوية وخبر يعقوب ، لا هنا ( باب يوم النحر ) فلم يرو فيه عدم وقوف وعدم الوقوف عند العقبة إذا رمى قبلها الأوليين فتقف عندهما ولا يقف عندها .
ولكن يمكن أن يقال : إنّ يوم النحر أيضا ليس وقوف لها فروى الحميريّ في أخبار قرب إسناده إلى الكاظم عليه السّلام ، عن عليّ بن جعفر ، عن أخيه عليه السّلام :
سألته عن رمي جمرة العقبة أوّل يوم يقف من يرميها ، قال : لا يقف أوّل يوم ولكن ليرم وينصرف » .
والأصل فيه ما رواه الحميريّ في ما مرّ « عنه ، عنه عليه السّلام قال : إنّي كنت مع أبي بمنى فأتى جمرة العقبة فرأى النّاس عندها وقوفا ، فقال لغلام له يقال له سعيد : ناد في النّاس : انّ جعفر بن محمّد يقول : إنّ هذا ليس بموضع وقوف فارموا وامضوا ، فنادى سعيد » ، وكيف كان فالخبر سمّاها الجمرة العظمى فيكون الأولى الصغرى وعليه جرى العمانيّ سمّى الأولى الصغرى . وتسمية الشيخ للأولى العظمى غير صحيح لكنّه في موضع من الاقتصار سمّى العقبة العظمى كما نقل عنه المختلف ، ومرّ في آخر عنوان ( وهي رمي جمرة العقبة ) قول « التبيان » بأنّ أيّام منى رمي الجمار غير واجب .
النجعة في شرح اللمعة — صفحة 388
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص٣٨٨