تقدّم قليلا فتدعو وتسأله أن يتقبّل منك ، ثمّ تقدّم أيضا ثمّ افعل ذلك عند الثانية ، واصنع كما صنعت بالأولى ، وتقف وتدعو اللَّه كما دعوت ، ثمّ تمضي إلى الثالثة ، وعليك السّكينة والوقار فارم ولا تقف عندها » .
وقول الشارح بعد قول المصنّف « واستقبال الجمرة هنا » : « أي في جمرة العقبة » كما ترى ، وإن كان مراد المصنّف ما قال لا يوم النحر فقط لأنّه قال :
« وفي الجمرتين الأخيرتين يستقبل القبلة » .
ويدلّ على أنّ استقبال العقبة مختصّ بالنحر ، غير ظاهر ما مرّ ما رواه الكافي ( في 7 من 172 من حجّه ، باب حصى الجمار من أين تؤخذ - إلخ ) « عن البزنطيّ ، عن الرّضا عليه السّلام قال : حصى الجمار تكون مثل الأنملة - إلى - وارمها من بطن الوادي واجعلهنّ عن يمينك كلهنّ ولا ترم على الجمرة - الخبر » . ورواه التّهذيب في 33 من 15 من حجّه عن الكافي وإسنادهم في توسيط غيره بينه وبين 31 عنه . ورواه الحميري في قرب إسناده إلى الرّضا عليه السّلام .
هذا ، ولم يذكر المصنّف في مستحبّات رمي الجمرات : أخذ الحصى باليسار والرّمي باليمني ، روى الكافي ( في 3 من 174 من حجّه باب رمي الجمار في أيّام التشريق ) « عن أبي بصير ، عن الصّادق عليه السّلام : خذ حصى الجمار بيدك اليسرى وارم باليمني » .
ولم يذكر في آدابها عدم الوقوف عند جمرة العقبة ، روى الكافي ( في آخر أوّل ما مرّ ) « عن معاوية بن عمّار ، عنه عليه السّلام : فارم ولا تقف عندها » .
وفي 2 منه « عن يعقوب بن شعيب ، عنه عليه السّلام : قم عند الجمرتين ، ولا نقم عند جمرة العقبة ، قلت : هذا من السنّة ؟ قال : نعم » .
و ( في 7 من باب رمي الجمار ، 174 من حجّه ) « عن إسماعيل بن همّام عن الرّضا عليه السّلام : لا ترمي الجمرة يوم النحر - إلى - وقال : ترمي الجمار من بطن الوادي ، وتجعل كلّ جمرة عن يمينك ثمّ تنفتل في الشقّ الآخر إذا رميت جمرة العقبة » . بحمله على عدم الوقوف عند الأخيرة .
النجعة في شرح اللمعة — صفحة 387
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص٣٨٧