وبالجملة بعد تعبير الجميع يكون السقط من الرّسالة مقطوعا ، قال في المختلف : « قال عليّ بن بابويه ، ثمّ يقف في وسط الوادي مستقبل القبلة ، يكون بينك وبين الجمرة عشر خطوات أو خمس عشرة خطوة وتقول وأنت مستقبل القبلة - إلخ » .
قلت : مراده أوّلا حين الدّعاء ، لا وقت الرّمي ، يوضحه أنّه لولاه كان كلامه تناقضا وأنّ الرّضويّ قال : وارم جمرة العقبة يوم النحر بسبع حصيات وتقف في وسط الوادي مستقبل القبلة يكون بينك وبين الجمرة عشر خطوات أو خمسة عشر خطوة ، وتقول وأنت مستقبل القبلة ، والحصاة في كفّك اليسرى « اللَّهمّ هذه حصياتي فأحصهنّ لي عندك وارفعهنّ لي في عملي » ، ثمّ يتناول منها واحدة وترمي من قبل وجهها ولا ترمها من أعلاها ولكنّه مع كلّ حصاة - إلخ » .
ومثله بعينه في عنوان الرجوع إلى منى ، 21 من سياق مناسك حجّ الفقيه .
قال في المختلف : « والشيخ جوّز رميها عن يسارها مستقبل القبلة » .
قلت : في يوم النحر لم يجوز إلَّا استقبالها ، وإنّما قال كما في نهايته ( في باب زيارة البيت والرّجوع إلى منى ورمي الجمار ) : « فإذا أراد أن يرمي فليبدأ بالجمرة الأولى فليرمها عن يسارها من بطن المسيل - إلى - ثمّ يقوم عن يسار الطريق ويستقبل القبلة - إلى - ويرمي الجمرة الثانية - إلى - ثمّ يمضي إلى الثالثة فيرميها كما رمى الأوليين - إلخ » وكلامه مجمل هل مراده في الثالثة أيضا مستقبل القبلة أو الرّمي بسبع والظاهر الأوّل ، وما قاله مضمون ما رواه الكافي ( في أوّل 174 من حجّه ، باب رمي الجمار في أيّام التشريق ) « عن معاوية بن عمّار ، عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام - في خبر - : فابدأ بالجمرة الأولى فارمها عن يسارها في بطن المسيل وقل كما قلت يوم النحر ، ثمّ قم عن يسار الطريق فاستقبل القبلة فاحمد اللَّه واثن عليه ، وصلّ على النّبيّ صلى اللَّه عليه وآله ، ثمّ
النجعة في شرح اللمعة — صفحة 386
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص٣٨٦