كالأنملة منقطة كحلية مثل حصى الخذف » . ولم يعمل به العمانيّ والإسكافيّ ، وإنّما عمل به المفيد ومن بعده ، والأساس جعله مطلق رمى الحصاة من بين الإصبعين ، فقال : خذف - بالضمّ - : رمى بها من بين إصبعيه ، قال امرؤ القيس .
كأنّ الحصى من خلفها وأمامها
إذا نجلته رجلها خذف أعسرا
وفي المصباح ، « خذفت الحصاة من باب ضرب : رميتها بطرفي الإبهام والسبابة » ، وفي المغرب : الخذف أن ترمي بحصيات تأخذها بين سبّابتيك ، وقيل :
أن تضع طرف الإبهام على طرف السّبابة - إلخ » .
وفي النهاية بعد نهي عن الخذف : « هو رميك حصاة أو نواة تأخذها بين سبّابتيك ترمي بها » .
وفي القاموس « الخذف رميك بحصاة أو نواة أو نحوهما تأخذ بين سبّابتيك تخذف بها » .
وفي الجواهر « وعن البين والمحيط والغريبين : الرّمي بين السّبابتين » قلت : ويقال له بالفارسيّة : « تير فرنگ » والرّمي بعيدا إنّما يتأتّى من الرّمي بين السبّابتين لكن المتّبع الخبر ، مع كون « بظفر السّبابة » محرّف « ببطن السّبابة » حرّف للتقابل ، وبذلك يسهل الرّمي بتلك المسافة ولكن روى سنن أبي داود ( في باب رمى جماره ) « عن سليمان بن عمرو بن الأحوص ، عن أبيه :
رأيت النّبيّ صلى اللَّه عليه وآله يرمي الجمرة من بطن الوادي وهو راكب يكبّر مع كلّ حصاة - إلى - فقال النّبيّ صلى اللَّه عليه وآله : يا أيّها النّاس لا يقتل بعضكم بعضا وإذا رميتم الجمرة فارموا بمثل حصى الخذف » . وفي المصباح » معنى حصى الخذف حصى الرّمي » .
وفي النسائيّ ( في عنوان ما ذكر في منى ) . وروى في آخره « عن عبد الرّحمن بن معاذ - في خبر - : فطفق النّبيّ صلى اللَّه عليه وآله يعلمهم مناسكهم حتّى بلغ الجمار ؟ فقال : بحصى الخذف - الخبر » .
وروى ابن ماجة ( في عنوان باب قدر حصى الرّمي ) « عن ابن عبّاس