« عن معاوية بن عمّار ، عن الصّادق عليه السّلام : ارم في كلّ يوم عند زوال الشمس ، وقل كما قلت حين رميت جمرة العقبة ، فابدأ بالجمرة الأولى فارمها عن يسارها في بطن المسيل ، وقل كما قلت يوم النحر ، قم عن يسار الطريق فاستقبل القبلة فاحمد اللَّه واثن عليه وصلّ علي النّبي صلى اللَّه عليه وآله ثمّ تقدّم قليلا فتدعو وتسأله أن يتقبّل منك ، ثمّ تقدّم أيضا ، ثمّ افعل ذلك عند الثانية واصنع كما صنعت بالأولى وتقف وتدعو اللَّه كما دعوت ، ثمّ تمضي إلى الثالثة ، وعليك السكينة والوقار ، فارم ولا تقف عندها » .
وفي 2 منه « عن يعقوب بن شعيب : سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن الجمار ، فقال :
قم عند الجمرتين ولا تقم عند جمرة العقبة ، قلت : هذا من السنّة ، قال : نعم ، قلت : ما أقول إذا رميت ؟ فقال : كبّر مع كلّ حصاة » .
( وتباعد الرامي نحو خمس عشرة ذراعا ورميها خذفا )
( 1 ) بالمعجمة ، أمّا التباعد فأقلَّه عشرة ، وأكثره خمسة عشر ، روى الكافي ( في أوّل باب يوم النحر ، 173 من حجّه ) « عن معاوية بن عمّار ، عن الصّادق عليه السّلام : خذ حصى الجمار ، ثمّ ائت جمرة القصوى الَّتي عند العقبة - إلى - وليكن فيما بينك وبين الجمرة قدر عشرة أذرع أو خمسة عشر ذراعا - الخبر » . وأمّا الخذف والمراد منه ، فروى الكافي ( في 7 من باب حصى الجمار - إلخ ، 172 من حجّه ) « عن البزنطيّ ، عن أبي الحسن عليه السّلام : حصى الجمار تكون مثل الأنملة - إلى - تخذفهنّ خذفا ، وتضعهنّ على الإبهام ، وتدفعها بظفر السّبّابة ، وارمها من بطن الوادي ، واجعلهنّ عن يمينك كلهنّ - الخبر » . ورواه التّهذيب في 33 من 15 من حجّه عن الكافي مثله ، ولكن في القرب « وتدفعها بظهر السّبابة » ، والمراد بأبي الحسن عليه السّلام فيه الرّضا عليه السّلام . وقول الشّارح « عن البزنطي ، عن الكاظم » وهم ، والصدوق لم يرو خبر الخذف ولا أفتى به في سياق مناسك حجّ فقيهه ، ولا في مقنعه ولا في هدايته بل قال في الأخير مثل أخبار العامّة ( وليكن الحصاة
النجعة في شرح اللمعة — صفحة 383
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص٣٨٣