ذهب جماعة من الأصحاب منهم المفيد والمرتضى إلى اشتراطها والدّليل معهم » .
فقد عرفت وجود أخبار صحيحة وكالصحيحة غير خبر أبي غسّان صريحة في عدم اشتراط الطهارة ، وخبر أبي غسّان ليس بمجهول ، وإنّما المجهول من صرّح في الرّجل بمجهوليّته وإنّما هو مهمل لم يذكر فيه قدح ولا مدح وعمل الأصحاب على العمل بمثله مع أنّ الأصل في حجيّة الخبر العمل وكم خبر ضعيف السّند يقدّم على صحيح السّند لذلك وما نسبه إلى المفيد والمرتضى كما ترى لا سيما أوّل كلامه الذي صريح في عدم الاشتراط ، وخبر أبي غسّان أيضا اشتمل على شدّة التأكَّد لقوله فيه : « فلا تدعه وأنت قادر عليه » فهو في معنى خبر محمّد بن مسلم « إلَّا وأنت على طهر » في أصل التأكَّد فهو ككلام المفيد في الدّلالة على الجمع .
( والدعاء والتكبير مع كل حصاة )
( 1 ) والدّعاء بعد الفراغ من الرّمي كالدّعاء قبل الشروع والدّعاء مع كلّ تكبير في يوم النحر ، وأمّا بعده فالدّعاء أولا عند الأولى ، والثانية والتكبير مع كلّ حصاة في كلّ من الثلاثة ، أمّا الدّعاء أوّلا والدّعاء مع كلّ تكبير والدّعاء بعده ، فروى الكافي ( في أوّل باب يوم النحر ، 173 من حجّه ) « عن معاوية بن عمّار ، عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام :
خذ حصى الجمار ، ثمّ ائت جمرة القصوى الَّتي عند العقبة فارمها من قبل وجهها ولا ترمها من أعلاها وتقول والحصى في يدك : اللَّهمّ هؤلاء حصياتي فأحصهنّ لي وارفعهنّ في عملي « ثمّ ترمي وتقول : مع كلّ حصاة » اللَّه أكبر اللَّهمّ ادحر عنّي الشيطان ، اللَّهمّ تصديقا بكتابك وعلى سنّة نبيّك صلى اللَّه عليه وآله ، اللَّهمّ اجعله حجّا مبرورا ، وعملا مقبولا ، وسعيا مشكورا ، وذنبا مغفورا « - إلى - فإذا أتيت رحلك ورجعت من الرّمي فقل : « اللَّهمّ ، بك وثقت ، وعليك توكَّلت ، فنعم الرّبّ ونعم المولى ونعم النصير - الخبر » .
وأمّا أيّام التشريق الدّعاء أوّلا في الأوّلين والتكبير مع كلّ حصاة فروى الكافي ( في باب رمي الجمار في أيّام التشريق ، 174 من حجّه )
النجعة في شرح اللمعة — صفحة 382
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص٣٨٢