« عن عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن معاوية بن عمّار ، عن الصّادق عليه السّلام - في خبر - : يستحبّ أن يرمي الجمار على طهر » .
وروى التّهذيب ( في 37 من 15 من حجّه ، باب نزول المزدلفة ) « عن حميد بن مسعود : سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن رمي الجمار على غير طهور ، قال :
الجمار عندنا مثل الصفا والمروة حيطان إن طفت بينهما على غير طهور لم يضرّك والطهر أحبّ إليّ ، فلا تدعه وأنت قادر عليه » . ورواه الإستبصار ( في آخر رمي الجمار على غير طهر ، 94 من حجّه ) عن ذاك الكتاب عن أبي غسّان حميد ابن مسعود .
وروى الكافي ( في 2 من باب من طاف على غير وضوء ، 136 من حجّه في الصحيح الاختلافي عن أبي حمزة ، عن الباقر عليه السّلام ، وفي الحسن كالصحيح الاتّفاقي عن جميل « عن الصّادق عليه السّلام : سئل أينسك المناسك وهو على غير وضوء ؟ فقال : نعم ، إلَّا الطواف بالبيت فإنّ فيه صلاة » .
وروى الفقيه ( في أوّل 73 من حجّه ، باب ما يجب على من طاف ) « عن معاوية بن عمّار - وإسناده إليه صحيح - عن الصّادق عليه السّلام : لا بأس بأن يقضي المناسك كلَّها على غير وضوء إلَّا الطواف بالبيت ، والوضوء أفضل » .
ولم نقف على من صرّح بوجوب الطهر فيه ، وأمّا قول المفيد ( في باب نزول مزدلفته ) « فإن قدر على الوضوء لرميه فليتوضّأ ، وإن لم يقدر أجزء عنه غسله ولا يجوز له رمي الجمار إلَّا وهو على طهر » فكما ترى صرّح في صدر كلامه بعدم الوجوب فيحمل ذيله على تأكَّد الاستحباب ، والمرتضى والإسكافيّ عبّرا بمضمون خبر محمّد بن مسلم الظاهر في تأكَّد الاستحباب كما عرفته من كلام المفيد ، وممّا شرحنا يظهر لك ما في قول الشّارح بعد قول المصنّف في قوله باستحباب الطهارة جمعا بين صحيحة محمّد بن مسلم الدّالَّة على النهي عنه بدونها ورواية أبي غسّان بجوازه على غير طهر ، كذا علَّله المصنّف وغيره ، وفيه نظر لأنّ المجوزة مجهولة الرّاوي فكيف يؤوّل الصحيح ، ومن ثمّ
النجعة في شرح اللمعة — صفحة 381
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص٣٨١