« أو عليه أن يحجّ من قابل » بمعنى واحد ولا معنى له ، ورواه الإستبصار في « باب المخالف يحجّ ثمّ يستبصر » « عنه ، عن بريد العجليّ قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام - إلى - فعرف هذا الأمر يقضي حجّة الإسلام ؟ فقال : يقضي أحبّ إليّ - وزاد : « وقال : كلّ عمل عمله وهو في حال نصبه وضلالته ثمّ منّ اللَّه عليه عرّفه الولاية فإنّه يؤجر عليه إلَّا الزّكاة ، فإنّه يعيدها لأنّه وضعها في غير مواضعها ، لأنّها لأهل الولاية ، وأمّا الصلاة والحجّ والصيام فليس عليه قضاء » .
ورواه التّهذيب في 23 ممّا مرّ .
ومقتضى الخبرين أنّ ابن أذينة روى تارة الخبر عن الصادق عليه السّلام بتوسّط بريد العجليّ شفاها مع زيادة ، وأخرى عنه عليه السّلام بلا واسطة ، كتابة بدون زيادة ، وكيف كان فالخبر صحيح ودلالته على عدم الوجوب صريحة .
وأمّا خبر أبي بصير المتقدّم فيحمل على الندب مع أنّ في طريقه عليّ ابن أبي حمزة ، وصدره تضمّن أيضا أنّه لو أنّ رجلا معسرا أحجّه غيره كان عليه الحجّ بعد إذا أيسر مع أنّه قد قضى حجّة الإسلام كما مرّ ، وأمّا خبر عليّ بن مهزيار المتقدّم فيحمل على كون الإعادة ندبا ، فالأولى صريحة في عدم الوجوب وهذا ظاهر فيؤخذ الصريح فإنّه من المجمل والمفصّل .
وأمّا خبر أبي عبد اللَّه الخراسانيّ فغير مناف لما مرّ لأنّ قوله : « اجعل تلك نافلة » دالّ على صحّتها وإنّما يبدلها بالنيّة ، وكيف كان فالحمل لها على الاستحباب جمع بين جميع الأخبار فالعمل به متعيّن ، والجمع بذلك هو المفهوم من الصدوق والكلينيّ حيث رويا ما مرّ في البابين المتقدّمين ، والمفهوم من القاضي والعمانيّ الجمع بين كون المخالف ناصبا وغير ناصب حيث قال « عن جعفر بن محمّد عليهما السّلام سئل عن رجل لا يعرف هذا الأمر ، ثمّ منّ اللَّه عليه بمعرفته ، قال : يجزيه حجّه ولو حجّ كان أحبّ إليّ ، وإن كان ناصبا معتقدا للنصب فحجّ ثمّ منّ اللَّه عليه بالمعرفة فعليه الحجّ » وهو كما ترى فيردّه خبر ابن أذينة عن الصادق عليه السّلام المتقدّم وعن العجليّ عن الصادق عليه السّلام ، وإن كان خبره
النجعة في شرح اللمعة — صفحة 36
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص٣٦