وكلوا من يذبح عنهم » .
لكن يمكن أن يقال : إنّ مورد هذه الأخبار ذووا الأعذار الَّذين يقفون المشعر إلى الفجر مع وجوب وقوعه في حال الاختيار إلى طلوع الشمس ، وحينئذ فيمكن أن يقدّم الحلق والتقصير وزيارة البيت على الذّبح لكونهم ذوي الأعذار .
وأمّا ما قاله الخلاف من الرّواية عن أئمّتنا عليهم السّلام من جواز خلاف ترتيب مناسك منى فأشار إلى ما رواه الكافي ( في باب من قدّم شيئا ، 189 من حجّه أوّلا ) « عن جميل بن درّاج ، عن الصّادق عليه السّلام : سألته عن الرّجل يزور البيت قبل أن يحلق ؟ قال : لا ينبغي إلَّا ان يكون ناسيا ، ثمّ قال : إنّ النّبيّ صلى اللَّه عليه وآله أتاه أناس يوم النحر فقال بعضهم : يا رسول اللَّه إنّي حلقت قبل أن أذبح وقال بعضهم :
حلقت قبل أن أرمي ، فلم يتركوا شيئا كان ينبغي لهم أن يؤخّروه إلَّا قدّموه فقال : لا حرج » .
وثانيا « عن البزنطيّ قلت لأبي جعفر الثاني عليه السّلام : إنّ رجلا من أصحابنا رمى الجمرة يوم النحر وحلق قبل أن يذبح ؟ فقال : إنّ النّبيّ صلى اللَّه عليه وآله لمّا كان يوم النحر أتاه طوائف من المسلمين فقالوا : يا رسول اللَّه ذبحنا من قبل أن نرمي وحلقنا من قبل أن نذبح ، ولم يبق شيء ممّا ينبغي لهم أن يقدّموه إلَّا أخّروه ، ولا شيء ممّا ينبغي لهم أن يؤخّروه إلَّا قدّموه ، فقال رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله : لا حرج ، لا حرج » وموردهما وإن كان ظاهره الجهل أو النسيان إلَّا أنّ قوله « فلم يتركوا شيئا كان ينبغي لهم أن يؤخّروه إلَّا قدّموه » ظاهر في الندب ، وأغرب « التبيان » على ما نقل المختلف عنه ( في 6 من مسائل الحلق ) بأنّ الحلق أو التقصير مندوب غير واجب وكذلك أيّام منى ورمى الجمار .
( وتجب النية في الرمي )
( 1 ) لمّا علم الإنسان أنّ رمي العقبة يوم النحر واجب يحصل له النيّة قهرا في رميه
( وإكمال السبع )
( 2 ) في العقبة يوم النحر ، وفي كلّ من الثلاث في أيّام التشريق ولو لم يكمل سهوا يلبّي إذا تجاوز