تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجعة في شرح اللمعة — صفحة 376

مساهمون:

ص٣٧٦
أبي الحسن عليه السّلام : إذا اشتريت أضحيّتك ووزنت ثمنها وصارت في رحلك فقد بلغ الهدي محلَّه ، فإن أحببت أن تحلق فاحلق « وذهب أبو الصلاح أيضا إلى عدم الوجوب فقال : « ويجوز الحلق قبل الرّمي وتأخيره أخر أيّام التشريق » . ويدلّ على الوجوب ما رواه الكافي ( في 2 من باب من تعجّل - إلخ ، 170 من حجّه ) « عن سعيد السمّان ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام : إنّ النّبيّ صلى اللَّه عليه وآله عجّل النّساء ليلا من المزدلفة إلى منى وأمر من كان منهنّ عليها هدي أن ترمي ولا تبرح حتّى تذبح ، ومن لم يكن عليها هدي أن تمضي إلى مكَّة حتّى تزور » . وفي 4 منه « عن عليّ بن أبي حمزة ، عن أحدهما عليهما السّلام : أيّما امرأة أو رجل خائف أفاض من المشعر الحرام ليلا فلا بأس فليرم الجمرة ، ثمّ ليمض وليأمر من يذبح عنه ، وتقصّر المرأة ويحلق الرّجل ثمّ ليطف - الخبر » . والمراد بقوله « عن أحدهما عليهما السّلام الصّادق أو الكاظم عليهما السّلام فإنّه يروى عنهما عليهما السّلام . لكن يمكن أن يقول إنّ هذا الخبر غير دالّ على الوجوب حيث تضمن أنّه يأمر من يذبح عنه وهو يقصّر أو يحلق ويروح إلى مكَّة ويطوف ، وتضمّن أنّه لو لم يحلق من منى يحمل شعره إلى منى فذيله هكذا » ثمّ ليطف بالبيت وبالصفا والمروة ، ثمّ ليرجع إلى منى ، فإن أتى منى ولم يذبح فلا بأس أن يذبح هو ، وليحمل الشعر إذا حلق بمكَّة إلى منى - الخبر » . وروى في 7 منه « عن سعيد الأعرج ، عن الصّادق عليه السّلام - في خبر - أفض بهنّ بليل ولا تفض بهنّ حتّى تقف بهنّ بجمع ، ثمّ أفض بهنّ حتّى تأتي بهنّ الجمرة العظمى فيرمين الجمرة ، فإن لم يكن عليهنّ ذبح فليأخذن من شعورهن ويقصّرن من أظفارهنّ ويمضين إلى مكَّة - الخبر » . فيمكن أن يقال : إنّ غاية ما يستفاد منها ترتيب ، وأمّا الوجوب فلا ، فروى في آخره « عن أبي بصير ، عن الصّادق عليه السّلام : رخّص النّبيّ صلى اللَّه عليه وآله للنساء والضعفاء أن يفيضوا من جمع بليل وأن يرموا الجمرة بليل ، فإن أرادوا أن يزوروا البيت
النجعة في شرح اللمعة — صفحة 376 | الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )